تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

54

وقال جل شأنُه: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِثْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) المائدة.

يقول العلامة ابنُ القيم معلقا على معاني هذه الآيات … كان السلف يقولون: من فسد من علمائنا ففيه شَبَةٌ من اليهود، ومَن فسد من عُبَّادِنا ففيه شَبَةٌ من النصارى. وهذا كما قالوا

فإنَّ من فسد من العلماء فاستعمل أخلاق اليهود من تحريف الكلم عن مواضعه وكتمان ما أنزل الله إذا كان فيه فوات، غرضه، وحسد من آتاه الله من فضله، وطلب قتله وقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس ويدعونهم إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم، إلى غير ذلك من الأخلاق التي ذم بها اليهود من الكفر واللي والكتمان والتحريف والتحايل على المحارم وتلبيس الحق بالباطل فهذا شبهه باليهود ظاهر.

المؤلف: أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة بتحقيق رسلان، والبحر المحيط لأبي حيان 4/ 288 فما بعدها وص 305 فما بعدها، بتحقيق صدقي، الناشر دار الفكر بيروت، وتفسير مقاتل بن سليمان (1/ 447) فما بعدها و 488 فما بعدها. والشنقيطي أضواء البيان في إيضاح

القرآن بالقرآن (242/ 1) فما بعدها، وأيسر التفاسير للجزائري 1/ 647، وغيرها من التفاسير.