تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠

09

حاجة يدبرون على بعضها بالدفن وعلى بعضها بالمحرمات وفي البنيان والإسراف ثم مع ما مد لهم من كثرة الأموال لا يقدر أحد منهم في الغالب أن يترك للضعيف المسكين درهما يكتسب به لنفسه وعائلته بل يضربون الناس الفقراء على الشيء اليسير الضرب المؤلم ويسوؤون على ذلك بالحبس والغرامة وغير ذلك مما عندهم من أنواع العذاب والرعب للمساكين.

وكثير من الضعفاء والمساكين لا يستطيعون رؤيتهم لشدة سطوتهم فأي فرق بينهم وبين السبع إلا في الصورة الظاهرة، والمعاني جامعة بينهما.

ألا ترى إلى الكلاب وحالتها وإيذائها وتسليطها على رعب الناس مرة برؤيتها ومرة بصوتها ومرة بتقطيعها الثياب وإيذائها في البدن وقد يؤول أمرها أنَّ كل من قامت عليه من الآدميين سواء كان صبيا صغيرا أو كبيرا ضعيفا إلى الإعدام البتة، وقد يكون فيها من هو كلب فيهلك من قرب منه مرة واحدة وقد وقع هذا كثيرا وهو كثير متعارف فانظر إلى هؤلاء الحرس المجترئة الجنادرة 70 في إرعابهم المسلمين وتسليطهم عليهم بالأذية العظيمة في الدين والبدن والمال والروح والرعب الحاصل عند

V.

-

V.

من اللغات المحلية الحادثة ولعله يريد: الجنادعة بالعين المهملة جمع جندعة والجُنْدُعَةُ: نُفَاخَةٌ تَرْتَفِعُ فوقَ الماءِ من المطَّرِ. أي: رغوة ماء المطر الملوثة بالتراب والطين إلخ. يعني التي لا نفع فيها بل هي تضر دون أن تنفع والجنادعة من النّاسِ: الذى لا خَيْرَ فيه ولا غناءَ عِنْدَه. تاج العروس. * الجَنادِعُ ما يَسُوءُ من القَوْلِ و البَلايَا والآفات وفى الخَبَر: " إنّي أَخافُ عَلَيْكُم الجَنادِع". ويقال: رماه بجَنادِعِه. ويقال للشَّرِّير المُنْتَظَرِ هَلاكُه: "ظَهَرَتْ جَنادِعُه، واللهُ جادِعُهُ" يُضْرَبُ مَثَلاً للرَّجُلِ الذي يأتي عنه الشَّرُّ قبل أن يُرَى. ومن كُلّ شيء: أوائِلُه. (عن ابن دُرَيْدٍ). يقال: جَاءَتْ جَنادِعُ الشَّرِ. وقال الأصمعي: ومن أَمثالهم: "جاءَتْ جَنادِعُهُ يَعْنون حَوادِثَ الدَّهْرِ وأَوائِلَ شَرِّه. ويقال: القَوْمُ