تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٧

66

وروي عنه الا الله أنه قال: من باع العلم أو أخذ عليه ثمنا أو كتمه أهله أو أعطاه غير أهله أو منعه أهله لا يزال في سخط الله؛ حتى يتوب من ذلك، وحاجَّهُ العلم يومَ القيامة مخصوما"79

ألا وإن متعلم الخيرِ ومعلمه يصلي عليه الله وملائكته ورسله وطيرُ السماء ودواب الأرض وحيتانُ البحر وصالح عباد الله في السماوات والأرض.80 وقد قعد علماء الإسلام وجهابذة الدين قبل هذه القاعدة التي نتكلم عنها وهي: "السكوت في معرض الحاجة الى البيان بيان قاعدةً مُهِمَّةً ضبطوا عليها كثيرا من الأحكام وهي قاعدة: "ترك النكير ممن له النكير حجة" 81

فقد قال بهذا جهابذة العلماء قديما وحديثا منهم العلامة أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي وكان هو وأخوه الشيخ عبد الله بن

وأخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ج 2 ح 1141 موقوفا على قتادة ونصه: عن قتادة: أنه كان يقول في هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (187) آل عمران. قال: "هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم، فمن علم علما فليعلمه، وإياكم وكتمان العلم، فإنها هلكة، ولا يتكلفن الرجل ما لا يعلم، فيخرج من دين الله ويكون من "المتكلفين" ولم أجده مرفوعا إلى المعصوم ولعلّي لم أهتد إليه لضعفي وقلة بصيرتي. 79 - هكذا في كتاب الضياء الآتي ولم أجده بهذا النص مرفوعا إلى المعصوم صلى الله عليه وسلم ولعلي لم أهتد إليه. 80 - العلامة سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري كتاب الضياء ج 1 ص 380 فما بعدها: الباب الحادي عشر ما يجب على العلماء في التعليم تحقيق الوارجلانيين نشر وزارة الأوقاف.

81 - النَّكير بفتح النون المشددة على وزن فعيل بمعنى مفعول، اسم للإنكار الذي يعنى به التغيير. والمبالغة في الإنكار مصدر لنكر الثلاثي، وقيل: اسم مصدر أنكر. انظر العين للخليل مادة نكر. هيميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش 27113. الناشر وزارة التراث ط 1991 م تفسير قوله و … وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) الشورى. وانظر: "العنوان" في الكلام على عدم سماع

الدعوى بمرور الزمان) للباحث فقد سبق شرح هذا الموضوع هنالك بما يغني عن الاطالة هنا.