تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٢

71

لكونه مقابل حق، والثابت بالبرهان كالثابت بالعيان

لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح: كنص الواقف فيقدم على عرف

الواقفين في زمنه. و لا عبرة بالظن البين خطؤه": كمن ادُّعِي عليه دين فصالح المدعي، ثم بانت براءة ذمته، فله استرداد العوض.

وكذا من شرط العمل بالتقرير السكوتي من صاحب الرسالة: ألا يعارضه التصريح بخلافه، فمن قال، أو فعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا فأقره دلّ ذلك على الجواز، فإن قال النبي صلى الله عليه وسلم أو فَعَل خلاف ذلك دل على نسخ ذلك التقرير، أو

تخصيصه.

فإن ورد التصريح بالخصوصية كـ: "لا" تُجزي أحدا غيرك وأمثالها" فلا يتعدى ذلك غير صاحبه، وكذا إن ثبت دليل الخصوصية في الفعل أو القول الحادث بعد التقرير. وذلك بشروط معروفة في أحكام تقريره، عند أصحاب هذا الفن. وقد ثبت عنه أنه كان في تشريعاته التخصيصية ينص عليها نصا صريحا في خطابه لأمته؛ كما في كفارة الذي وطئ في رمضان، والذي وطئ في الظهار، والذي ضحى قبل الإمام وغيرها فقد قال: "ولا تجزي أحدا بعدك" "ولا تصلح لغيرك" "ولا تجزي أحدا غيرك" كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لأبي بُرْدَةَ؛ إذ أراد أن يُضَحِيَ بجذعة لما لم يجد مسنة يضحي بها " اذبحها ولا تصلح لغيرك" وفي رواية ولن تجزي عن أحد بعدك" وفي لفظ: "تجزيك وَلَا تَجْزِي أَحَدًا بَعْدَك

87 - جزء من حديث ورد مختصرا ومطولا بعدة ألفاظ متفقة المعنى أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة والبيهقي والطبراني وابن حبان وغيرهم، في الأضحية ووقتها، وقسمة الغنم، وما يستحب للإمام إعطاء الرعية، وفي الوكالة والحديث بطوله أخرجه