تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٩

VA

تعملون به إلا بأدلة فصار ذلك كقول أهل الوقف .. 94

يقول العلامة الوارجلاني في هذه المسألة: واختلف الناس فيما ينبغي أن يعتقده سامع العموم إذا سمعه. هل يجزيه على عمومه أو حتى يبحث وراء ما يخصه، فإن لم يجد أجراه على عمومه؟

قال أهل الوقف بالوقوف فتوقفوا وأما من قال بالعموم فہو ضربان: بعض يقول بالتعميم مطلقا ولا يلتفت ولا يُعرّج، فهو على أصله في أن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة. وليس عليه النظر ولا البحث ففرضه استعمال دليله وعمومه وضرب يقول بالتعميم، غير أنه يقول: لا بد من البحث فإ عدم التخصيص في بحثه أجراه على عمومه

6

وقال بعضهم: أمَّا في الصدر الأول وما يقرب منه أعني صدر الإسلام فينبغي البحث والتوقف؛ لأن الناس حديثو عهد بحدوث، الشريعة، فإن تطاول الأمر قليلا انقطع العذر ولا بد من البحث، وهذا مذهب جابر بن زيد حين قال عبد الملك بن مروان وقد قتل رجلا تزوج زوجة أبيه فقال: لا جهل ولا تجاهل في الإسلام. فقال جابر بن زيد أحسن عبد الملك أو قال: أجاد. هذا آخر قولنا في العام والخاص. 95

95

94 - التبصرة في أصول الفقه للشيرازي ص: 188، إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي أبو إسحاق (المتوفى: 476 هـ) المحقق: د. محمد حسن هيتو الناشر: دار الفكر - دمشق الطبعة: الأولى، 1403

95 - العدل والإنصاف للوارجلاني ج 1 ص: 131 فما بعدها ط الأولى س 1404 هـ)