تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٤

83

قال السائل: "لِمَ جاز تأخير تبليغ الرسول، أي تبليغ الأصل لا البيان- كما قد أنه إلى وقت الحاجة، مع قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ

يتوهم

رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} سورة المائدة، الآية 67

والأمر المطلق عن القيد يوجب الفورية على قول.

فإن قلت: نعم يجوز تأخيره إلى آخره، فيحتاج صرف الأمر عن وجوبه فورا؛ -على من قال بذلك إلى دليل وإلا فليوضح.

سلمنا فما الفائدة في إنزاله عليه قبل وقت الحاجة؟ وأيضا لم خص بالجواز تأخير الأصل لا البيان والبيان يجوز تأخيره إلى وقت الحاجة، فإن قلت: إنَّ البيان لا ينزل إلا وقت الحاجة فنقول: كذلك الأصل فما الفرق في جواز تأخير

أحدهما عن الآخر للرسول عند هذا القائل؟ فضلا منك بالجواب

الجواب: تأخير تبليغ الأصل وتأخير تبليغ البيان سواء، فما جاز في أحدهما جاز في الآخر إلى وقت الحاجة إليه، لا فرق بينهما في شيء من ذلك، بناء على القول بأنَّ الأمر في نفسه لا يدل على فوريَّة ولا تراخ وهو القول الصحيح. فأما القائل بمنع تأخير التبليغ للبيان إلى وقت الحاجة فظاهر مذهبه مبني على القول بمنع تأخير البيان إلى وقت الحاجة؛ كأنه يرى أنَّ أصل الخطاب لا يصح أن

وانظر: تيسير التفسير للإمام القطب امحمد بن يوسف اطفيش 3415 فما بعدها) تفسير: واعلموا أنما غنمتم من شيء هيميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش 304/ 5) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) (1) الأنفال العدل والإنصاف للوارجلاني ج 2 ص: 177) فما بعدها آخر: (باب ما يعلم به الناسخ من (المنسوخ وص 37 - 38 الكلام على اجتهادات في الفيء ومعاملة أهل الكتاب؛ الأمور العشرة التي نقمتها الشيعة على عمر بن الخطاب

عمر

"المسألة السابعة صنعه في الفيء" ط 1984 م. التراث.