الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥??
يبقى مجملا لأنَّ المقصود من الخطاب الإفهام وليس في المجمل ما يفهم المراد فقال بمنع تأخير البيان دون الأصل لهذه العلة وأما من قال: إنَّ الأمر للفور
6
فيلزم على مذهبه منعُ تأخير التبليغ، سواء أكان في أصل الخطاب أم في بيانه. والفائدة في إنزال البيان قبل الحاجة إليه بيان الحكم فيحصل للسامع الفقه في
99
الدين فيتهيؤ للعمل عند وجوبه فيحوز ثواب العلم وفضيلة التهيؤ، والله أعلم. 99
وسئل عن قول المحلّي: يجوز تأخير البيان عن وقت العمل بالظاهر الذي لم يُرد ظاهره: "هل هو مبني على القول بجواز التكليف بما لا يطاق؟ وهل على المكلف الامتثال بالظاهر حتى يرد ما يخالفه؟
الجواب: هو مبني على ذلك وهو قول الأشاعرة والمذهب عندنا وعند المعتزلة المنع، لأنه إذا كان المراد غير الظاهر فالعمل بالمراد مع عدم البيان تكليف بما لا يطاق، وإن قلنا بجواز العمل بظاهره مع تقدير أنَّ المراد غير ظاهره استلزم ذلك تخلف مراد الله تعالى، حيث إنه أراد غير الظاهر فعَمِل هذا بالظاهر.
ص
99 - جوابات الإمام السالمي 2861. تأخير تبليغ الأصل وتأخير البيان ببعض تصرف، وانظر: 250 منه معنى تأخير البيان عن وقت العمل. الناشر: وزارة الأوقاف ط 2010 م. وانظر له: طلعة الشمس؛ بيان جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة: ج 1 ص 386 - 394 (وهكذا يجوز للرسول … تأخيره عن زمن النزول الناشر مكتبة الامام السالمي بولاية بدية لسنة 2008 م بتحقيق القيام. حاشية البناني للشيخ العلامة عبد الرحمن بن جاد الله البناني المغربي ت 1198 هـ 1784 م، في أصول الفقه. انظر: ج 2 ص 252. وانظر: قول ابن الحاجب في شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني 3 141. والإحكام للآمدي 53/ 3؛ مرجع سابق. الإحكام في أصول الاحكام لابن حزم الظاهري 1 ص: 259.