تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٦

85

وعلى كل حال فلا يجوز عندنا تأخير البيان عن وقت العمل، وهو وقت الحاجة إليه. فإن أُخّر وحضر الوقت علمنا أنَّ المراد الظاهر، إذ لو أراد الله غير ظاهره لبينه. والله أعلم. 100

وقد ناقش الله الكلام على تأخير البيان إلى وقت الحاجة بكلام مفصل في طلعة الشمس بدءا من قوله:

وجائز تأخيره من قبـ ــل … حاجتنا له بفرض الفعل وبعدها فلا يجوز قطعـ … إذ لم تكلف المحال شرعا أي ليس من حكمة ذي الجلال … تكليفه العباد بالمحال وهكذا يجوز للرسول … تأخيره عن زمن النزول

مع الشرح لهذه الأبيات … إلى أن قال: "أي: كما أنَّ تأخير البيان إلى وقت الحاجة إليه جائز، فكذلك أيضا يجوز للرسول عليه الصلاة والسلام تأخيره عن وقت نزوله إلى وقت الحاجة إليه، وهو أحد الأشياء التي أُمِرَ الرسول عليه الصلاة والسلام بتبليغها، وتأخيرُ التبليغ من وقت إلى وقت، نظرا للمصلحة جائز.

مثل: أن يؤمر الرسولُ عليه السلام أن يبلغ أقيموا الصلاة فيقتضي نظره تأخير هذا التبليغ إلى وقت وجوب إقامتها لمصلحة يراها فذلك جائز له؛ ما لم يؤمر بالتبليغ فورا، وقيل: لا يجوز له ذلك، لأن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (المائدة: 67)، قالوا والأمر موضوع للفور مع ما في الآية من التهديد على ترك التبليغ

100 - جوابات الإمام السالمي 1 250 تأخير البيان عن وقت العمل وزارة الأوقاف ط 2010 م.