الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٨AV
بأنه لا يلزم منه محال لذاته، ولو صرح به لم يمتنع، ولعله أوجب عليه المصلحة في التأخير. قالوا: قال الله تعالى: بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، والأمر للوجوب، وهو للفور وإلا لم يفد
فائدة جديدة لأن وجوب التبليغ في الجملة ضروري يقضي به العقل.
-
والجواب: بعد تسليم أنَّ الأمر للوجوب، بانتفاء التجوّز وأنَّه على الفور، لأنه خلاف المختار ما ذكرتموه ضعيف لجواز تقوية ما عُلم بالعقل بالنقل أنَّ هذا الأمر ظاهر في تبليغ لفظ القرآن لا في كل الأحكام 102
102
فلو ضاق الوقت عن طلب البيان؟ فالأشبه أنَّه يلزم العمل بالعموم، وإلا لما أسمعه الله إياه قبل تمكنه من المعرفة بالمخصص؛ لأنه وقت الحاجة إلى البيان.103
102 - شرح العضد؛ عضد الدين عبد الرحمن الإيجي (المتوفى: 756 هـ على مختصر المنتهى الأصولي لابن الحاجب الإمام أبي عمرو عثمان بن الحاجب المالكي (المتوفى 646 هـ): 141/ 3 ومعه حاشية السعد سعد الدين التفتازاني (المتوفى: 791 هـ وحاشية السيد الشريف الجرجاني (المتوفى: 816 هـ) وعلى حاشية الجرجاني حاشية الشيخ حسن الهروي الفناري (المتوفى: 886 هـ) وعلى المختصر وشرحه وحاشية السعد والجرجاني حاشية الشيخ محمد أبو الفضل الوراقي الجيزاوي (المتوفى: 1346 هـ) المحقق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة الأولى، 1424 هـ - 2004 م 103 - انظر: التحبير شرح التحرير 6 2844، علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي
الحنبلي.