تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٧

وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وَجَدَ ريحي؛ وَفِيهِ: وأَرْوَحَ الصيد واسْتَرْوَحَ وَاسْتَرَاحَ إِذَا وَجَدَ رِيحَ الإنسان؛ قال أَبو زَيْدٍ أَرْوَحَنِي الصيد والضب ارواحاً، وأَنْشاني إنشاء؛ إِذَا وَجَدَ رِيحَك ونَشْوَتَكَ، وَكَذَلِكَ أَرْوَحْتُ مِنْ فُلَانٍ طِيباً، وأَنْشَيْتُ مِنْهُ نَشْوَةً والاسْتِرْواحُ التَّشَمُّمُ … " اللسان. وفي حديث قَتَادَةَ سُئِل عن الماء الذي قد أَرْوَحَ أَيْتَوَضَّأُ منه؟ فقال لا بأس. ومنه: «نَهى أَنْ يكتَحِل

أنت؟

المحرم بالإثْمِد «المروح» أي المطيَّب بالمِسْك كَأَنَّهُ جُعِل لَهُ رَائِحَةٌ تفَوحُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُن لَهُ رائحةٌ. وفي البخاري ومسلم عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر أي عندما جاعوا، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر بالتكرار ثلاث مرات وللحميدي في مسنده وغيره عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن قيس بن سعد قال قلت لأبي وكنت في جيش الخبط: أصاب الناس جوع قال: انحر. قلتُ: نحرتُ ثم جاعوا. قال: انحر. قلتُ: نحرتُ ثم جاعوا. قال: انحر. قلت نحرتُ ثم جاعوا. قال انحر. قلت: قد نهيت وروى الواقدي أنهم أصابهم جوع شديد فقال قيس من يشتري مني تمرا بالمدينة بجزر هنا؟ فقال له رجل من جهينة: من فانتسب. فقال: عرفت نسبك. فابتاع منه خمس جزائر بخمسة أوسق، وأشهد له نفرا من الصحابة، وامتنع عُمَرُ لكون قيس لا مال له، فقال الأعرابي: ما كان سعد ليَخْنَى بابنه في خمسة أوسق، بفتح التحتية وسكون الخاء المعجمة ونون أي يقصر. قال: وأرى وجها حسنا وفعلا شريفا، فأخذ قيس الجزر فنحر لهم ثلاثة كل يوم جزورا فلما كان اليوم الرابع نهاه أميره، فقال عزمت أَلَّا تنحر تريد أن تخفر ذمتك ولا مال لك؟! قال قيس يا أبا عبيدة أترى أبا ثابت يعني سعدا أباه يقضي ديون الناس ويحمل الكل ويطعم في المجاعة لا يقضي عني تمرا لقوم مجاهدين في سبيل الله؟ فكاد أبو عبيدة يلين وجعل عُمَرُ يقول أعزم فعزم عليه، فبقيت جزوران، فقدم بهما قيس المدينة ظهرا يتعاقبون عليهما، وبلغ سعدا مجاعة القوم فقال: إن يك قيس كما أعرف فسينحر لهم، فلما لقيه قال: ما صنعت في مجاعة القوم؟ قال: نحرتُ قال: أصبت، ثم ماذا؟ قال نحرتُ قال: أصبت، ثم ماذا؟ قال: نحرتُ قال: أصبتَ، ثم ماذا؟ قال نُهيتُ قال: ومن نهاك؟ قال: أبو عبيدة أميري. قال: ولم؟ قال: زعم أنه لا مال لي وإنما المال لأبيك، فقال: لك أربع حوائط أدناها تجد منه خمسين وسقا، وقدم البدوي مع قيس، فأوفاه أوسقه وحمله وكساه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فعل قيس، فقال: إنه في قلب جود. شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك" محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني 4/ 392 فما بعدها. وانظر: فتح الباري - لابن حجر 78/ 8، باب غزوة سيف

عليك

البحر"