الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٣102
(97) آل عمران) خصص أولا بتفسير الاستطاعة بذكر الزاد والراحلة، ثم بذكر الأمن في الطريق والسلامة من طلب الخفارة ثانيا.
وكذلك قوله تعالى (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} التوبة (5 أخرج منه أهل الذمة أولًا ثم العسيف والمرأة
ثانيا. وكذلك آية الميراث أخرج منها ميراث النبي الله والقاتل والكافر وكل ذلك على التدريج إلى غير ذلك من العمومات المخصصة ولولا جوازه لما وقع. والقول بأنَّ تخصيص البعض بالذكر يوهم نفي تخصيصه بشيء آخر ليس كذلك، فإن الاقتصار على الخطاب العام دون ذكر المخصص مع كونه ظاهرا في التعميم بلفظه إذا لم يوهم المنع من التخصيص فإخراج بعض ما تناوله اللفظ عنه - - - مع أنه لا دلالة له على إثبات غير ذلك البعض بلفظه - أولى ألا يكون موهما
لمنع التخصيص.
114
قال الباحث ومن هذا القبيل ما يسميه كثير من الأصوليين بنسخ الأخف بالأشد، فقد وقع التدرج فيه، ومن ذلك ما ورد في تحريم الخمر فقد ورد أولا التنفير منها كما في قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) البقرة
ثم نهي عنها في وقت الصلاة قال جل شأنه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ .. النساء 43.
114 - الآمدي المرجع السابق.