تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٦

قال النور السالمي: " .. وأما إلى بدل أثقل منه في التكليف وأشق على النفس، فذهب إلى جوازه أكثر الأصوليين وخالف في جوازه الشافعي وداود الظاهري فزعما أنه لا يجوز نسخ الأخف بالأشق، وجواز ذلك هو الصحيح.

أما إذا لم نعتبر المصلحة فظاهر، وأما إذا اعتبرناها فقد تكون المصلحة بالأخف والأثقل.

وأيضًا فنسخ الأخف بالأثقل واقع، كما أشار إليه المصنف بقوله: "وأتى بالأثقل"، فمن ذلك نسخ تخييرنا بين أن نصوم في رمضان أو نخرج الفدية بحتم الصوم، فخيَّرنا في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (البقرة: 184)، ثم نُسخ بقوله: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (البقرة: 185)، فحتم الصوم، ومنْعُ إجزاء الفدية عنه أشق من التخيير بينهما.

ومن ذلك أيضًا نسخ وجوب صوم يوم عاشوراء بوجوب صوم شهر رمضان، وصوم يوم واحدٍ أخف من صوم شهر بتمامه. ومن ذلك أيضًا نسخ حبس الزانيات في البيوت بالحدّ، وهو أشق … "122

122 - انظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي قوله: وَوَقَعَ النَّسْخُ بِغَيْرِ بَدَلٍ … وَبِالْأَخَفِّ وَأَتَى

بِالأَثْقَلِ. مع الشرح 563/ 1 فما بعدها بتحقيق القيام مرجع سابق. ط 2008 م.