الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٧106
الفرع الثامن: المجمل من النصوص وكونه واجب البيان.
المجمل هو ما لم يفهم المراد منه.
وحكمه الوقوف عن القول فيه وعن الحكم بالمراد منه إلا بدليل يظهر المراد منه.
وهو نوعان ما يدرك معناه بالتماس البيان له، وحصول القرائن معه، ومنه مالا
يدرك معناه إلا بتوقيف من الشارع. "
123
ومثله في الكتاب قوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام:] وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: النساء النور: المزمل:]
ومثله في السنة: قول النبي: " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله. "124
فإن قيل: كيف جاز خطابهم بما لا يفهمونه من المجمل؟ قيل: لأمرين: أحدهما ليكون إجماله توطئة للنفوس على قبول ما يتعقبه من البيان، فإنه لو
123 - بتصرف انظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي 1/ 366 فما بعدها. يكون في الفعل كَصَلِ حيث لم … تعلم حقيقته الصلاة فانهم
وجاء في اللفظ كمثل المشترك … وفي مركب إذا المعنى ارتبك فما بعدها مع الشرح. 124 - أخرجه البخاري في الزكاة وفي استتابة المرتدين، ومسلم في الإيمان، والترمذي في الإيمان ح 2609 و 2610، والنسائي في الزكاة 2445 وفي الجهاد 3092 - 3095 وفي المحاربة 3983 وفي الإيمان 5006 وفي كتاب تحريم الدم، وابن ماجة في الفتن 3927 و 3928 والتحفة 2292 و 12367 و 12506 وأبو داؤد في الزكاة 1556 و في الجهاد 2640 و 2641 مع معالم السنن. وجاء في بعض الروايات أنَّ الصحابة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله فما حقُها؟ قال: النفس بالنفس والزاني المحصن والمرتد عن الإسلام التارك لدينه بعد إيمانه المفارق لجماعة المسلمين" انظر: تفسير: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) براءة هود بن محكم الهواري؛ ج 1 ص 515 وج 2 ص 90 وص 116 والدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية لأبي الحواري ص: 96.