تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٠

109

وكقوله تعالى في نفقة الزوجات: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا الطلاق (7) فأجمَل قدر النفقة فى أقلها وأوسطها وأكثرها حتى اجتهد العلماء في

تقديرها.

فهذا ونظائره من المجمل الذي لا يفتقر إلى بيان السمع، فبيانه ساقط عن الرسول الله لأنه مأخوذ من أصول الأدلة المشهورة.

ولما سأل عمر بن الخطاب له رسول الله الله عن الكلالة فقال له رسول الله: عمر أما تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء" 126 فَوَكَلَه إلى الاجتهاد ولم يصرح بالبيان.

"يا

واختلف أصحابنا في هذا النوع من البيان الصادر عن الاجتهاد هل يؤخذ قياسا أو تنبيها؟ على وجهين أحدهما يؤخذ تنبيها من لفظ المجمل وشواهد أحواله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في الكلالة: "تكفيك آية الصيف" فرده إليها ليستدل بما تضمنها من تنبيه وشواهد حال

خطب

126 - مسلم في صحيحه ج 3 ص 1236 ح 1617 عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب يوم جمعة فذكر نبي الله له وذكر أبا بكر ثم قال إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري وقال يا عمر ألا تكفيك آيةُ الصيف التي في آخر سورة النساء؟ .... " وأبو يعلى في مسنده ج 1 / ص 166 ح 184 والحميدي في الجمع بين الصحيحين ج 1 ص 42 فما بعدها ح 44 وغيرهم. وآية النساء هي: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ

عَلِيمٌ (176) النساء.