الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٠119
فلا
جرم أن دل السكوت عن بيان نصيب المضارب مع ما تقدم على أنَّ الباقي نصيبه، وقد ظهر أنَّ هذا ليس كقوله دفعته إليك مضاربة، من غير زيادة شيء عليه. 136
القسم الثاني دلالة حال الساكت الذي وظيفته البيانُ مطلقا أو في تلك الحادثة بسبب سكوته عند الحاجة إلى البيان؛ كسكوته له عند أمر يشاهده من قول أو فعل ليس معتقد كافر، ولا سبق تحريمه كالمعاملات التي كان الناس يتعاملونها والمأكل والمشارب التي كانوا يتعاطونها، ولم يقع منه نهي عنها ولا نكير على فاعليها فإنه دليل على جواز ذلك في الشرع؛ لضرورة حاله فإنه لا يجوز عليه أنْ يُقِرَّ الناس على منكر؛ لأنه داع للخلق إلى الحق، وصفه الله بالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ)
137
وسكوتُ الصحابة عن تقوم منافع ولد المغرور، وهو ولد الرجل من امرأة معتمدا
136 - ابن امير حاج السابق ص 134 - 135 ويدخل في هذا أيضا بعض أحكام المزارعة والوصية كما إذا أوصى رجل لفلان وفلان بألف؛ لفلان منها أربعمائة كان بيانا أنَّ الستمائة للباقي وكذلك إذا اوصى لهما بثلث ماله على أن لفلان منه كذا. 137 - جزء من الآية 157 من سورة الأعراف، وانظر أيضا في الكلام على التقرير: طلعة الشمس لنور الدين السالمي 92/ 2 فما بعدها الأبيات الآتية مع شرحها، تحت عنوان: مبحث تقريره. وَإِن رَأَى الفِعَلَ وَلَم يُنكِره … وَكَانَ قَادِرًا فَقَد قَـ لَكِن بِشِرطِ أَن يَكُونَ مَا فُعِل … لَيسَ بِمَعْلُومِ الحَرَامِ فَاحْتَفِل فليس في السُّكُوتِ عَن مُرُورٍ … مَن ضَل لِلضَّلالِ مِن تَقريرٍ وَإِن بَدَا استبشَارُهُ كَانَ أَدَل … عَلَى جَوَازِ مَا أَتَاهُ مِن فَعَل
ـرَّرَهُ