الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢١120
على ملك يمين أو عقد نكاح ثم تستحق المرأة أمةً للغير
فإنَّ سكوتهم عن تقوم منافع بدن الولد بوجوب قيمتها للمستحق على المغرور مع حكمهم برد الجارية على مولاها وبوجوب العُقر على المغرور للمولى ويكون ولده منها حرا بالقيمة يُفيد عدم تقوم المنافع، وأنها بالإتلاف في غير عقد، ولا شبهته لا تضمن بدلالة حالهم.
فإن المستحق جاء طالبا لحكم الحادثة غير عالم بجميع ماله، وهم عالمون به على وجه الكمال واجب عليهم بيانه فكان السكوت دليل النفي.
6
إذ لا يُظَنُّ بهم السكوتُ عن واجب لجاهل به والمفيد لسكوتهم عنه عدة آثار مختلفة الألفاظ.
أخرج بعضها محمد بن الحسن في الأصل؛ عن عمر وعلي وبعضها ابن أبي شيبة؛ عن عمر وعثمان و علي، طوينا ذكرها مخافة التطويل ولم ينقل عن أحد منهم مخالفة في ذلك، بل قال الشيخ أبو بكر الرازي لا خلاف بين الصدر الأول وفقهاء الأمصار أنَّ ولد المغرور حرُّ الأصل، ولا خلاف بين السلف أنه مضمون على الأب إلا أنَّ السلف اختلفوا في كيفية ضمانه 138
138
138 - وروى أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في غريب الحديث 343/ 3 الناشر دار الكتاب العربي ط مصورة 1396 هـ 1976 م: حدثني ابن مهدي عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سليمان بن يسار، عن عمرَ أنَّه قَضَى فِي وَلَدِ المَغْرُورِ غُرَّةَ. يعني: الرَّجلَ يُزوّج رجلاً مملوكةً على أنها حُرَّة، فقَضَى أَنْ يَعْرمَ الزوج لمولى الأمة غُرّة، ويكونُ وَلَدُهُ حُرًّا، ويُرجعُ الزَّوجُ على مَن غَرَّهُ بِما غَرِمَ." أنسًا أَنْ يُكاتِبَ سيرين لما دَعَاهُ إلى ذلك، وكان كثير المال، وأنَّ ذلك محمول على الوجوب من السلف. منهم الشافعي وغيره انظر: محمود بن عمر الزمخشري الفائق في غريب
وأمر عمر عند طائفة