الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٤123
وقول: لا يرجع؛ لأنه استمتع بها والأولاد يلحقون به؛ لأنه وطئ غلطاً، ولم يتعمد للزنا. ويعطي قيمتهم، يوم ولدوا. ويرجع على من غره بقيمتهم. والله أعلم. وبه
التوفيق …
142
وهذا الحكم ينسحب في كل غرر يصيب الزوج إن دخل فيه على غير علم به؛ كما مر في الجزء الرابع؛ وعن عمر بن الخطاب له: "أيما رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو مجنونة أو مجذومة فلها الصداق بمسه إياها وهو له على من غره
منها. 143
وعن علي مثل ذلك، وزاد أو بها قرن فزوجها بالخيار فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها. 144
وعن علي (أيما) رجل نكح امرأة وبها، جنون أو جذام، أو برص أو قرن فزوجها بالخيار ما لم يمسها؛ إن شاء مسها وإن شاء فارقها بغير طلاق.
وعن ابن عمر أنه قضى عمر في البرصاء والجذماء والقرناء والمجنونة بالتفريق وإن كان دخل بها وقضى لها بالصداق إن مسها وهو له على من غرة بها من
أوليائها.145
142 - منهج الطالبين 522/ 15 ط التراث. و 8 ص 105 - 106 مكتبة مسقط السابق والتاج السابق. شرح النيل للقطب (355/ 6)
143 - أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب النكاح، 54 باب المرأة يتزوجها الرجل وبها برص أو جذام فيدخل بها، 310/ 3، رقم الأثر 1، بلفظ مختلف مع اتفاق المعنى. 144 - أخرجه البيهقي، كتاب النكاح، 192 باب ما يرد به النكاح من العيوب، 350/ 7، رقم الأثر
،14229