الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٥124
قال الباحث عفا الله عنه: أما إن علم بالعيب وسكت ووطء بعد العلم فقد ثبت عليه ذلك فإن شاء طلقها ولا رجوع له على أحد ولها مهرها كاملا بما استحل منها، وإن شاء أمسكها بعيها وهي زوجته وعليه لها حقوق الزوجية. كما مر في محله. وما أشبه ذلك كسكوت البكر في النكاح يجعل بيانا لحالها التي توجب ذلك وهو
الحياء.
والنكول 146 جعل بيانا لحال في الناكل وهو امتناعه عن أداء ما لزمه مع القدرة عليه وهو اليمين.
وفي أمَةٍ ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة أنه إذا ادعى أكبرهم كان نفيا للباقين بحال منه وهو لزوم الإقرار لو كانوا منه.
القسم الثالث، اعتباره أي ما اعتبر من سكوت الساكت دلالة كالنطق لدفع التغرير، أي لضرورة دفع وقوع الناس في الغرر؛ كدلالة سكوت المولى عند رؤية عبده يبيع له أو لغيره بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا، أو يشتري ما لم تتعلق به الحاجة كالخبز واللحم فلم ينهه عن ذلك كان دلالة على الإذن في التجارة؛ لأنه لو لم يكن سكوتُه إذنا فيها أفضى إلى ضرر الناس لاستدلالهم به على إذنه فلا يمتنعون من معاملته فإذا لحقه دين وقال المولى: محجور عليه.
145 - أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، 19 باب ما يرد به النكاح من العيوب، 349/ 7، رقم الأثر 14224، بلفظ مختلف. 146 - سيأتي تعريفه بإذن الله وعمل انظر: "سكوت من وجب عليه الرد في الدعوى من الخصوم"