الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٩128
الجملتين جميعا أضيفتا إلى الدراهم، فصار بيانا وكذلك إذا قال مائة وثلاثة أثواب وثلاث شياه.
وقد قال أبو يوسف رحمه الله في قوله: لفلان على مائة وثوب، أو مائة وشاة، أنه يجعل بيانا؛ لان العطف دليل الاتحاد مثل الإضافة، فكل جملة تحتمل القسمة فإنها تحتمل الاتحاد فذلك جعل بيانا بخلاف قوله مائة وعبد والله أعلم"
10. 11
قال ابن الهمام في الكلام على دفع التغرير كمسألة المولى الخ: أقول: ليس هذا بوارد؛ لأن المعامل لا يغتر بمجرد السكوت، بل يعتمد على ما جرى عليه العرف من أنَّ من لا يرضى بتصرف عبده ينهاه عنه ويؤدبه عليه.
وقد صرح به في الكافي وغيره حيث قالوا ولنا أنَّ العادةَ جرت بأن من لا يرضى بتصرف عبده ينهاه عنه ويؤدبه عليه، فإذا لم ينههُ عُلِمَ أنه راض فجعل سكوته إذنا دلالة دفعا للغرور عن الناس، فإنهم يعتقدون ذلك إطلاقا منه فيبايعونه حملا لفعله على ما يقتضيه الشرع والعرف كما في سكوت النبي عليه الصلاة والسلام عند أمر يعاينه عن التغيير.
فبعد ذلك كيف يحتاج المعامل إلى السؤال من المولى، وكيف يحمل العاقل عدم سؤاله على حماقته، وهلا تكون النظائر لما عامله دون خلافه؟!
ثم أقول: بقي شيء في تقرير صاحب العناية، وهو أنه جعل ضرر المولى غير معتبر لكونه غير متحقق بناء على أنَّ الدين قد يلحقه وقد لا يلحقه، وجعل ضرر
150 - أصول البزدوي كنز الوصول الى معرفة الأصول ج 1 ص 218 وكشف الأسرار السابق. ص 228. وانظر: التقرير والتحرير السابق.