الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٠129
المسلمين معتبرا مع أنه أيضا غير متحقق بناء على أنَّ الديون قد تلحقه وقد لا
تلحقه "51
قال الباحث عفا الله عنه: رفع الضرر عن الخلق واجب، ويدفع الضرر الأكبر بالأصغر" و "العام بالخاص" كما هو معلوم في هاتين القاعدتين وغيرهما؛ من قواعد رفع الضرر، وضرر العامَّة مقدم على ضرر الخاصة" وضرر السيد أن لو ثبت مثلا خاص به لا يتعداه إلى غيره، وضرر العامة عام بالكل، فہو مقدم على ضرر السيد الخاص، ولذلك نظائر كثيرة، وعدم إنكار السيد على عبده عند رويته يعمل في التجارة ولو في نوع واحد منها حجة عليه دفعا للضرر عن العامة.
ففي النيل وشرحه ومن أذن لعبده) بالتجر (في سلعة أو صنعة معروفة فمأذون له في الكل يتجر في جميع السلع ويصنع الصنائع كلها ويعامل بالبيع والشراء ولو للأصل، ولو أذن له في صنعة معروفة، ويصنع جميع الصنائع ويتجر في جميع السلع ولو أذن له في عمل صنعة معروفة ويعامل ولو في الأصول، وكذا لو أذن له في نوع من المعاملات كالسلم فله الكل.
ووجه ذلك أنَّ الإذنَ في واحدة إذن في الكل لأنه إذا أذن له في النجارة - بالنون - احتاج إلى شراء الآلات وإلى أجرة من يصلحهن إذا فسدن أو إلى عملهن بيده،
وكذا العكس.
ووجه آخر دفع الحرج والخديعة عمن يراه يتجر في تلك السلعة أو نوع من المعاملات، أو يصنع تلك الصنعة لأنه إذا رآه في ذلك ظن أنه مأذون على الإطلاق
151 - فتح القدير لكمال بن الهمام 243/ 3 و 4 ص 365 و 5 ص 35