تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣١

130

فيعامله على الإطلاق في التجر والصنائع، أو يطلبه العبد على ذلك فيوافقه لأنه قد رآه في بعض المعاملات أو الصنائع؛ لأن أصل العبد الحجر، فإذا رئي في شيء من ذلك لم يعلم رائيه خصوصه بذلك.

ألا ترى أنه لو اعتبر ما يرى فيه لتوهم رائيه أنه لا يتجر إلا في السُّكَّرِ إن رآه فيه فقط، وهكذا؛ إلا إن قال هو مأذون له في كذا، وشهر ذلك بنداء عليه فيكون ذلك كالغرر، ونظير ذلك ما مر في البيوع لأن للمقارض التجرُ في جميع السلع والبلاد ولو خص له صاحب المال على قول.

152

153

"قال زفر فيمن له أمة ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فقال: الأكبر ابني. يثبت نسب الآخرين منه، لأن التنصيص على الدعوى مقيد بالأكبر لا موجب له في نفي نسب الآخرين وقد تبين ثبوت نسب الأكبر منه أنها كانت أم ولد له من ذلك الوقت وأم الولد فراش للمولى يثبت نسب ولدها منه بغير دعوى. قال ابن أمير حاج: "وفي ادعاء أكبر ولد من ثلاثة بطون أمته نفي لغيره وحق العبارة وسكوته عن دعوة ولدين من ثلاثة في ثلاثة بطون أمته بعد الدعوة للأكبر فإنه نفي لهما أي ومن هذا القسم أيضا سكوت المولى عن دعوة ولدين أنهما منه فيما إذا أتت أمتُه بثلاثة أولاد في بطون ثلاثة؛ بأن كان بين كل اثنين منهم ستة أشهر فصاعدا بعد دعوته أكبرهم فإنَّ سكوته عن دعوتهما نفي لنسبهما بدلالة

حال المولى.

152 - شرح النيل للقطب اطفيش 416/ 13)

153 - السرخسي ص 259 السابق.