الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٥134
المجلس لا يقضى بشهادتهم فكذا هذا فأمَّا الأحكام فلا يصح إثباتها ونفيها بالشبهة، بل بالحجة المعلومة ......
(قال الشافعي في (الأم) فكانت حجتنا عليهم [أي القائلين بقبول النفي من قولهم أنهم زعموا أن ولد الأمة لا يلحق إلا بدعوة حادثة وأن للرجل بعد ما يُحَصِنُ الأمةَ وتلد منه أولادا يقر بهم أن ينفي بعدهم ولدا أو يقر بآخر بعده وإنما جعلوا له النفي أنهم زعموا أنه لا يلحق ولد الأمة بحال إلا بدعوة حادثة ثم قالوا إن أقر بولد جارية، ثم حدث بعد أولاد ثم مات ولم يدعهم ولم ينفهم لحقوا به وكان الذي اعتدوا في هذا أن قالوا القياس أن لا يلحق ولكنا استحسنا
156 - عبد العزيز بن أحمد بن محمد علاء الدين البخاري (المتوفى: 730 هـ) كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي،3822 عبد الله محمود محمد عمر الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. وعبارة المبسوط 153:16: ولو شهدوا أنهم لا يعلمون له وارثا بأرض كذا وكذا غير فلان جاز ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله ولم يجز ذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله حتى يقولوا مبهمة لا نعلم له وارثا غيره؛ لأن في تخصيصهم مكانا إيهاما أنهم يعلمون له وارثا في غير ذلك المكان، أرأيت لو قالوا لا نعلم له وارثا سواه في هذا المجلس، أكان يقضي بالميراث لهم؟ وأبو حنيفة يقول هذا اللفظ مهم للمبالغة في بيان أنه لا وارث له غيره ومعناه أن بلده كذا ومولده كذا ومسقط رأسه كذا ولا نعلم له بها، وارثا، غيره، فأحرى أن لا يكون له وارث آخر في مكان آخر، ثم تخصيصهم هذا المكان بالذكر في هذا اللفظ لغو؛ لأن ما لا يعلم المرء لا يختص بمكان دون مكان فهو وما لو أطلقوا سواء. وقولهما: أنَّ هذا إيهام فلئن كان كذلك فهو مفهوم والمفهوم لا يقابل المنطوق والأصل في ذلك ما روي: " أنَّ ثابت بن الدَّحداح لما مات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قبيلته هل تعرفون له فيكم نسبا قالوا: لا إلا أنَّ ابن أخت له فجعل رسول الله له ميراثه لأبن أخته ابن لبانة بن عبد المنذر له فقد ذكروا أنهم لا يعرفون له فيهم وارثا ونسبا ولم يكلفهم أكثر من ذلك. وانظر: الكافي شرح البزدوي 3 ص 11.5؛ المؤلف: الحسين بن علي بن حجاج بن علي، حسام الدين السِّغْنَاقي (المتوفى: 711 هـ) المحقق فخر الدين سيد محمد قانت (رسالة دكتوراه) الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع الطبعة: الأولى، 1422 هـ - 1.
م