تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٦

135

(قال الشافعي (إذا تركوا القياس فجاز لهم فقد كان لغيرهم ترك القياس حيث قاسوا، والقياسُ حيث تركوا، وترك القياس عندنا لا يجوز، وما يجوز في ولد الأمة إلا واحد من قولين؛ إما قولنا وإما لا يلحق به إلا بدعوة، فيكون لو حصن سرية وأقر بولدها ثم ولدت بعد عشرةً عنده ثم مات ولم تقم بينة باعتراف بهم نفوا

معا عنه.

157

قال الباحث: هذه المسألة لا بُدَّ لها من أحد أمرين إما أن تكون الأَمةُ فراشا للسيّد، أم لا؟ فإن كانت فراشا له فالأولاد للفراش رضي أم كره؛ بحكم المعصوم في قضية ابن مولاة زمعة، وهي نص في الموضوع

الله

فقد حكم بين سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة بالولد للفراش، لما اعترف سعد بأنَّ أُمَّ الغلام كانت فراشا لأبيه زمعة، والاعتراف أقوى الأدلة، إذ كان افتراشه لها مشهورا ولم ينكره سعد. أخرج الامام الربيع في مسنده الصحيح أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي عنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص فقال: إن ابن وليدة زمعة هو ابني فاقبضه إليك. فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال ابن أخي، وقد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي ابن وليدة، أبي، وقد ولد على فراشه،

فتساوقاه إلى رسول الله الله فتكلم سعد بحجته وتكلم عبد بن زمعة بحجته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر"

157 - الأم ((229 الناشر دار المعرفة. وص 244 دار الفكر.