تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٨

137

وإن كانت غير فراش مشهور فالمسألة قابلة للخلاف فمن حمل المولاة على أنها فراش للسيد مطلقا - إن كانت في بيته ولو لم يشتهر افتراشه لها فالأولاد أولاده كثروا أم قلُّوا ما دامت فراشا له ومن ولد على فراشه فليس له نفيه بمجرد قول

مرسل، لا دليل عليه.

وكونها في بيته ملازمةً له بالبيت وهي حلال له بالملك قرينة قوية على أنه يفترشها ما دامت مملوكته أعلن ذلك على الملأ أم لا، والنسب حق للمولود وجعله زنيما

لغير أب فيه خطورة عظيمة ومحو لمعنويات المولود وجناية عليه وعلى حقوقه.

ومن حملها على أنها غير فراش ولو اعترف ببعضهم فمن اعترف به فهو ابنه ومن نفاه فإن كان نفيه وهو في بطنها أو مع علمه بوضعها إياه مباشرةً من غير فاصل بغير ضرورة فمسموع، وإلا فلا يسمع نفيه بعد ثبوته عليه بالاعتراف به صراحة أو ضمنا وأعني بالاعتراف الضمني أن يولد المولود على فراشه ويعلم به ولو بالتهنئة كأن يهنئه أحدٌ به فلم ينكره ولم ينفه عن نفسه، كما هو معلوم في محله.

فعن شريح قال: إذا أقر به، أو هنئ به، أو أولم عليه، فليس له أن ينتفي منه.

159 - سنن الترمذي 4/ 434 ح 2121، النسائي السنن 3644/ 247/6. وابن ماجة ح 2712 احمد المسند ح 18081 - 18087. الدارمي السنن 482/ 2. ح 3106 الدار قطني السنن 152/ 4. الشيباني أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني الآحاد والمثاني 2 17 787 المحقق: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة الطبعة: الأولى، 1411 1991 م. وانظر: ابن الأثير مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري (المتوفى: 606 هـ) وجامع الأصول في أحاديث الرسول 11/ 632، 9253 تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط الناشر: مكتبة الحلواني مطبعة الملاح، مكتبة دار

البيان.