تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٣

142

وبلغنا عن جابر أنَّ عمر بن الخطاب رحمه الله مرَّ على جارية تستقي مع الرجال فقال عمر رحمه الله لمن هذه؟ فقالوا: لفلان بن فلان فقال: لعله يطؤها؟ فقالوا: نعم. فقال: أما أنها لو ولدت لألزمته ولدها.

وبلغنا أنَّ

عمر بن الخطاب رحمه الله قال حصنوهن أو لا تحصنوهن أيما رجل

164

وطأ جارية له فجاءت بولد له فضيعها فالولد منه والضياع عليه. قال ابن بطال معقبا على هذه المسألة: " .. وقولُهم خلافٌ لحديث ابن وليدة زمعة؛ لأن ابن زمعة قال: هذا أخي ولد على فراش أبي فأقره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل الأمة لا

تكون فراشا ثم قال: " الولد للفراش" وهذا خطاب خرج على هذا السبب. وقد تقدم أنَّ الفراش كالوطء، قد حصل في الأمة فوجب أن يلحق به الولد، وأيضًا فإنَّ العاهر لما حصل له الحَجَرُ دلَّ على أنَّ غير العاهر بخلافه، وأن النسب له ألا تراه في الموضع الذى يكون عاهرًا تستوي فيه الحرةُ والأمة، فوجب أن يستوي حالهما في الموضع الذي يكون ليس بعاهر، ومن أطرَفِ شيءٍ أنهم

6

يجعلون نفس العقد فى الحرة فراشًا ولم يرد به خبر ولا يجعلون الوطء في الإماء فراشًا وفيه ورد الخبر، فيشكون في الأصل ويقطعون على الفرع. 165

17564، ولفظه: " .. عن شريح عن عمر قال: إذا أقر الرجل بولده طرفة عين فليس له أن ينفيه والله أعلم.

164 - غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي ص: (215 والضياء ج 16 ص 273.السابق والمنهج السابق. وابن بركة الجامع ج 2 ص 372 - 374. مرجع سابق تحت عنوان مسألة في البيوع. 165 - شرح صحيح البخارى لابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي (المتوفى: (449 هـ 3698 دار النشر: مكتبة الرشد - السعودية / الرياض - 1423 هـ - 2003 م الطبعة الثانية تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم.