تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٥

144

الفرع الحادي عشر: بيان الحال

بيان الحال هو الذي يكون المسكوتُ عنه بدلالة حال المتكلم في معرض الحاجة

إلى البيان كالمنطوق به. وهو " التقرير.

167

مثاله فيما إذا رأى صاحب الشرع أمرا معاينة فلم ينه عن ذلك كان سكوته بمنزلة البيان منه أنه مشروع.

وكما إذا قال أحد قولا أو فعل فعلا كما في التصرفات التي تجري عند الناس فيما بينهم فلم ينه عن ذلك، بل أقرّهم وسكت أو حمدهم وحسنهم فيدل سكوته على أنها مباح في الشرع، إذ ينزه الشارع عن الإقرار والتحسين والتحميد على محذور منكور.

وذلك بشروط شرطها أصحاب هذا الفن في التقرير من الشارع، كما تقدم في بيان

الضرورة.

وكالشفيع إذا علم بالبيع وسكت كان ذلك بمنزلة البيان منه بأنه راض بذلك، فسكوت الشفيع حين علم بالبيع تسليم للشفعة؛ لأنَّه إذا لم يجعل تسليماً كان تغريراً للمشتري وإضراراً به؛ إما بامتناعه عن التصرف أو بنقض الشفيع تصرفه إذا تصرف. 168 والأمثلة على ذلك كثيرة جدا. وانظر: البيان بدلالة الحال.

167 - التَّقْرِيرُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ قَرَّرَ، يُقَالُ قَرَّرَ الشَّيْءَ فِي الْمَكَانِ: ثَبَّتَهُ، وَقَرَّرَ الشَّيْءَ فِي مَحَلَّهِ: تَرَكَهُ - قَارًا، وَقَرَّرَ فُلَانًا بِالذَّنْبِ: حَمَلَهُ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِهِ، وَقَرَّرَ الْمَسْأَلَةَ أَوْ الرَّأْيَ وَضَحَهُ وَحَقَّقَهُ. وَهُوَ عِنْدَ الْأُصُولِيّينَ كَمَا ذُكِرَ فِي أَقْسَامِ السُّنَّةِ: سُكُوتُ النَّبِي عَنْ إنْكَارٍ قَوْلٍ قِيلَ بَيْن يَدَيْهِ أَوْ فِي عَصْرِهِ وَعَمِلَ بِهِ، أَوْ سُكُوتُهُ عَنْ إِنْكَارِ فِعْلٍ حِينَ فُعِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي عَصْرِهِ وَعَلِمَ بِهِ. والْإِقْرَارُ لُغَةً: الْإِذْعَانُ لِلْحَقِّ وَالِاعْتِرَافُ بِهِ يُقَالُ: أَقَرَّ بِالْحَقِّ أَيْ اعْتَرَفَ بِهِ. وَاصْطِلَاحًا: إِخْبَارٌ عَنْ

تُبُوتِ حَق لِلْغَيْرِ عَلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ بِذَلِكَ قَدْ يَكُونُ أَثَرًا لِلتَّقْرِيرِ. الموسوعة الفقهية ج 22 ص 238.