الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٧146
والمراد بها هنا: كَيْفِيَّةُ دَلَالَةِ الشيء عَلَى المراد منه.
والمراد بدلالة الحال ما دلت عليه القرائن والملابسات الدالة على الوضع العام
للشيء.
وتشمل هذه الدلالة المخاطِبَ والمتلقي للخطاب، وكذا في الأفعال والتروك، كل شيء بحسبه، كما سيتضح لك ذلك بإذن الله تعالى.
والمراد بالحال الشأنُ والوضعُ العام للمسألة المبحوثة، أو ما يقف به السامع أو المتلقي أو الناظر على المراد من الخطاب أو الفعل أو الترك، ممن صدر منه
ذلك الشيء. وتعتبر دلالةُ الحال أصلا شرعياً صحيحا لمعرفة المقصودِ والمراد من النازلة أمام المبتلى بأمرها، سواءً أكانت قولا أم فعلا بقسميه العملي والتركي؛ ما لم يوجد
التصريح بخلافها.
ولذا جاء التنصيص عليها من الفقهاء بقولهم: تعتبر دلالة الحال إذا لم يوجد التنصيص بخلافها" أو "إنما تعتبر الدلالة إذا لم يوجد التصريح بخلافها" ودلالة الحال هي: التي تعتمد على ملابسات الحادثة وما أحاط بها وما سبقها وما كان من أمور دالة على المراد من ذلك.
وتشبيه دلالةِ الحال بنطق الناطق في إيضاح المعاني وإيصاله إلى الذهن مستعار
171 - انظر: التقرير والتحبير لابن امير حاج ج 1 بعنوان الامر الثالث المقدمات المنطقية. وشرح حدود ابن عرفة باب في رعي الخلاف وشرح الكوكب المنير الدال والدليل. وسبل السلام المقدمة. وحاشية العطار تعريف الدليل.