تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

149

وأمثالها ما لم يُقصد بها ما يخرجها عن إفادة ما وضعت له في صريح لفظها فإنها تفيد حكمها وهو الأثر المترتب عليها.

أما إذا اقترن بها ما يخرجها عن إفادة ما وضعت له فهل يسلبها حكمها الأصلي؟ وهو الصحيح أم لا؟ خلاف.

وذلك كإرادة النكاح في لفظ البيع: كأن يقول الوليُّ: بعثك ابنتي فلانة، ويقول طالب الزواج قبلت وهما يريدان النكاح فإنه يتم نكاحا على رأي، ذلك لأن الحرة لا تُباع، وإنما تنكح إذا أتاها الكفؤ، فإن قال: على مهر كذا؛ فهو أولى بالصحة لأن لفظة (مهر) صريحة في النكاح.

ففي النيل وشرحه: وإن قال وليها لرجل زوجتك فلانة أو وهبتها لك أو بعتها على وجه النكاح جاز .. وصح بصيغة أخطبت وأملكت وبأنكحتُ وزوجتُ وبكل لفظ ساغ بعرف.

174

قال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر تصح عقدة النكاح بلغة المنكح كائنة ما كانت؛ في جميع ما جرت عليه العادة عندهم في كلامهم؛ مما يكون معناه التزويج، وكذا قبول الزوج ما لم يقارفوا محرما في الكلام.

175 "

174 - الشَّيْخُ العلامة أبو العباس أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي من علماء القرن الخامس الهجري وبداية السادس توفي في 10 القعدة سنة 504 هـ عالم فذ من علماء وارجلان أصله من فرسطاء بنفوسة وهو ابن الشيخ أبي عبد الله: محمد بن بكر بن أبي بكر مؤسس نظام العزابة له عدة تأليف منها: القسمة وأصول الأرضين، وجامع أبي مسالة.