تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٤

153

إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) أي: إن الله مظهر ما تخافون وتحذرون إظهاره مما أكننتم في قلوبكم من النفاق والاستهزاء والاستخفاف برسوله ودينه

القويم فمخرج ذلك عنكم، وذاكره ومظهره للناس إلى الأبد.180

وللنور السالمي: السؤال -

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ الأَحزاب.

وقال أيضا في سورة الكهف: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ الكهف.

فهذا المعنى الأول بمعنى التقييد والثاني بمعنى الإطلاق والإباحة أم كيف؟ الجواب: لا إباحة في الآية الثانية وإنما تهديد وتخويف والمعنى: قد بين لكم الهدى من الضلال وعلمتم عاقبة الحالين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا. الآية

وأما قوله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (الأحزاب (36) فمعناها فيما قضى الله ورسوله من الأمر فإنه ليس لمن اتصف بالإيمان أن يخالف أمر الله ولا أمر رسوله، بل الواجب الانقياد والإذعان فهو في معنى قوله تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ

النساء - النور - محمد والله أعلم.

181

180 - بتصرف؛ انظر: تفسير كتاب الله العزيز لهود بن محكم الهواري (قهـ) 2/ 147) {قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) التوبة. وص 454 - 455، الكهف. فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ وج 4 ص 78 - 79 اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) فصلت. وانظر: النور لعثمان بن ابي عبد الله الأصم ص: 139 - فما بعدها. - 147، وزارة التراث / 1404 هـ 1984 م،

181 - جوابات الإمام السالمي 142/ 1؛ التوفيق بين ما يوهم التعارض من آيات القدر. ط. 20100 م