الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥154
ومن نظائر ذلك في لغة العرب قول النجاشي: 2
1820
إذا الله عادى أهل لؤم ورقَةٍ … فعادى بني العجلان رهط ابن مقبل
182 - النجاشي هذا هو قيس بن عمرو بن مالك بن الحارث بن كعب بن كهلان الحارثي والنجاشي لقب له شاعر هجاء مخضرم اشتهر في الجاهلية والإسلام وأصله من نجران باليمن انتقل إلى الحجاز واستقر في الكوفة وهجا أهلها. وهدده أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له بقطع لسانه، وضربه عليه على السكر في رمضان. من شعره في مدح معاوية: إني امرؤٌ قلما أثني على أحد … حتى أرى بعض ما يأتي وما يذر قال البكري: النجاشي من أشراف العرب إلا أنه كان فاسقاً وكانت أمه من الحبشة فنسب إليها. وليس النجاشي ملك الحبشة المشهور) فعن سماك قال: هجا النجاشي وهو قيس بن عمرو الحارثي: بني العجلان فاستعدوا عليه عمر بن الخطاب فقال: ما قال فيكم؟ فأنشدوه: إذا الله عادى أهل لؤم ورقة … فعادى بني العجلان رهط ابن مقبل. فقال عمر: إن كان مظلوما استجيب له وإن كان ظالما لم يستجب له. قالوا: وقد قال أيضا: قُبيلةٌ لا يغدرون بذمة … ولا يظلمون الناس حبة خردل. فقال عمر: ليت آل خطاب هكذا قالوا: وقد قال: ولا يردون الماء إلا عشية … إذا صدر الوُرَّادُ عن كل منهل. فقال عمر: ذاك أقل للزحام. قالوا: وقد قال تعاف الكلاب الضاريات لحومهم … ويأكلن من كعب وعوف ونهشل. فقال عمر: أحرز القومُ موتاهم، ولم يضيعوهم. كنز العمال 8975] السيوطي جامع الأحاديث ح 31567 أخرجه ابن سعد (342/ 3) وانظر: جمهرة الانساب.271 ابن عساكر تاريخ دمشق 47549 - 476. وذكر بن عساكر رواية أخرى وهي: استعدى تميم بن مقبل، عمر بن الخطاب على النجاشي فقال: يا أمير المؤمنين هجاني فأغدِني عليه. قال: يا نجاشي ما قلت؟ قال: يا أمير المؤمنين قلت ما لا أرى أنَّ عليَّ فيه إثما، قلت: قُبيلةٌ لا يغدرون بذمة .. ولا يظلمون الناس حبة خردل. فقال عمر: ليتني من هؤلاء. قال: ولا يردون الماء إلا عشية … إذا صدر الوراد عن كل منهل. قال عمر وما على هؤلاء متى وردوا. قال: هل غير هذا؟ قال: وما سمي العجلان إلا لقوله … خذ القعب فاحلب أيها العبد فاعجل. قال عمر: خير القوم أنفعهم لأهله. قال تميم: سَلْهُ عن قوله: إذا الله عادى أهل لؤم وذلة … فعادى بني العجلان رهط ابن مقبل. أولئك أولاد الهجين وأسرة … اللئيم ورهط العاجز المتذلل تعاف الكلاب الضاريات لحومهم … وتأكل من كعب بن عوف ونهشل. فقال عمر ره أما هذا فلا أعذرك عليه، فحبسه وضربه. تاريخ دمشق 476/ 49) السابق.