الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٨157
وكذلك لو قال لرجل: تغدَّ عندي، اليوم، فقال: إن تغديت فعبدي حر، أن هذا ينصرف على ذلك الغداء بعينه، فإن تغدى عنده بعد ذلك لم يحنث؛ لدلالة
الحال عليها.
ولو قال: والله إن تغديتُ اليوم فعبدي حر. فصارت اليمين على اليوم متعينة باللفظ ولا تنصرف إلى غيرها.
186
ونظيره أيضا: ما روي عن عمر ه: "أنه كان على المنبر يوم الجمعة فجاء عثمان فقال له عمر: أيَّةً ساعةٍ هذه؟ فقال: ما هو إلا أن سمعت النداء، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضا؟!!! وقد علمت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بالغسل"؟!
فأخبر أنَّ النبي عليه السلام أمر بالغسل، ثم قال هو: إنَّ الوضوء يجزئ عنه، والأمر بالغسل لا يحتمل جواز الوضوء. 87
وضم
داعي إلى إعادته." وقد تقدم بحث هذه المسألة في أقسام الأيمان انظر "الفرع الثالث والعشرون الأيمان" من ج 1 ص 302 فما بعدها من هذا الكتاب، انظره من هنالك إن شئت، وقد سبق النقل عن القطب قبل هذا الكلام المنقول أعلاه قوله: "وَالْيَمِينُ عَلَى الْمَقَاصِدِ وَالْعَادَةِ" فراجعه إِن هنالك، ومن الجزء الثاني الفصل الخامس الحقوق الفرع الأول الحق في الذمة" الجميع معا تكمل لك الفائدة بإذن الله. 186 - الفصول في الأصول الإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص 370305 هـ) 1/ 50. وقد مرت مناقشة هذه المسألة في الكلام على يمين الفور من الجزء الأول والثاني، وكذا في الخامس. حسب
شئت من
المناسبة.
187 - الجواز هنا بمعنى الأجزاء وليس ضد المحظور ويفسره ما بعده فتنبه.