الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠تطبيقات القواعد الفقهية
258
وقال الإمام جابر بن زيد الله (425): لا غلط على مسلم إذا لم يتعمده. (426) وسئل النور السالمي عمن قال بلفظ الطلاق الموضوع له ولم يرد به الطلاق هل تطلق امرأته إجماعا؟ أم على قول فقط؟ وذلك كما إذا قال لها: أنت طالق يريد أنها مجنونة أو طالق من الخصال الجميلة أو نحو ذلك.
فأجاب: لا تطلق بذلك إجماعا وإنما تطلق على قول لبعضهم وأما البعض الآخر فيشترط مع اللفظ النية، ومنها اختلفوا فيمن أراد بقوله لامرأته: أنت بارة. فأخطأ وقال: أنت طالق. والقول بعدم الطلاق إلا إذا قصده هو المختار عندي لأن اللسان ترجمان
1 - هو الإمام الحجة أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي العمانيه من بلدة فرق القريبة من نزوى كانت ولادته بين عامي 18 - 22 هـ، ينسب إلى الجوف وهي ناحية من عمان، تعلم مبادئ العلوم في بلدته فرق، ثم سافر بعدها إلى البصرة لطلب العلم، والتي كانت أن ذاك من المراكز العلمية الهامة، وكان يتنقل كثيرا بينها والحجاز، تعلم العلم على يد عدد من كبار الصحابة؛ من بينهم أم المؤمنين عائشة، وعبد الله بن عباس، وابن عمر قال عن نفسه " أدركت سبعين من أهل بدر فحويت ما عندهم إلا البحر؛ يعني ابن عباس، وكان من أشهر من صحبه وقرأ عليه، وقوله: إلا البحر. الاستثناء هنا منقطع؛ لأن ابن عباس لم يكن من أهل بدر. روي عن ابن عباس قال: اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه وقال: عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وفيهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه. وقال إياس بن معاوية: رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد. وقال الحصين لما مات جابر بن زيد وبلغ موته أنس بن مالك ه قال: مات أعلم من على ظهر الأرض. ولما مات جابر بن زيد قال قتادة: أدنوني من قبره؛ فلما أدنوه قال: اليوم مات عالم العرب. توفي رضي الله عنه سنة 93 ه ينظر مقدمة شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي، الطبقات للدرجيني، السير للشماخي، البطاشي: إتحاف الأعيان
ج 1 ص 74 - 85. د/ مبارك الراشدي الإمام أبو عبيدة وفقهه ص 36 فما بعدها ط 1 2 - انظر المراجع السابقة وفتاوى الإمام السالمي ج 3 / فتاوى الطلاق، وفتاوى النكاح للمفتي العام للسلطنة والمدونة الصغرى ج 1 ص 280 - 281 و 283 المرجع السابق. والديوان كتاب الطلاق ج 1 ص 57 - 58. المخطوط.