الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١تطبيقات القواعد الفقهية
259
الجنان ولأن الألفاظ قوالب المعاني وكل لفظ يخرج عن القصد فهو هذيان وقد ثبت التزويج بجد فلا ينفسخ إلا بقصد والله أعلم. (427)
وحكى في المنهج في باب ألفاظ الطلاق الإجماع على ذلك. ونصه: وأجمعوا أنه لا يقع الطلاق بالكلام به بغير الإرادة له والنية لقصده، وأجمعوا أنه إذا حصل القول باللفظ
الذي هو الطلاق مع القصد إليه والنية به أن ذلك طلاق ولا نعلم فيه اختلافا. (428) ومن هنا اختلف الفقهاء فيمن جعل أمر امرأته بيدها فقالت: أنت طالق. بفتح التاء مخاطبة إياه، فهل يقع طلاقها أم لا؟ فقد روى أبو المؤرج (429) وابن عبد العزيز)
(430)
عن
1 - فتاوى الإمام السالمي ج 3 ص 111 وانظر 155 فما بعدها و 256، والديوان الطلاق ص 56 فما بعدها مرجع سابق.
2 - منهج الطالبين ج 16 ص 142 القطعة الأولى ط التراث المرجع السابق. 3 - ستأتي ترجمته قريبا إن شاء الله.
4 - هو أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز البصري من علماء القرن الثاني الهجري من طبقة الربيع بن حبيب أخذ العلم عن أبي عبيدة له، كان واسع الصدر لتلاميذه ويظهر ذلك من محاورات أبي غانم له في المدونة حكى ذلك أبو غانم نفسه وقال فيه زميله حاتم بم منصور: " لا نزال بخير مادام فينا أبو سعيد فلا فات عنا داره ولا أوحشنا الله بفقده " وقال فيه أبو المؤرج:" أكثر الله فينا مثل ابن عبد العزيز إنه لطالب العلم لا يريد أن يفوته منه شيء " عاش بالبصرة، وكان من ضمن الذين خالفوا إمامهم أبا عبيدة في بعض المسائل الاجتهادية، كأبي المؤرج، وأبي المعروف شعيب بن المعروف المصري، وسهل بن صالح، فعاتهم الإمام أبو عبيدة، وأظهروا له التوبة، فقبل منهم، ثم أظهروا خلافهم مع الربيع بعد وفاة أبي عبيدة، وكان خلافهم في بعض المسائل الاجتهادية فقط، ومن ضمن السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدونته وله آثار يوجد منها كتاب نكاح الشغار وأكثر رواياته عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وعن أبي نوح صالح الدهان، سئل عنه الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي فقال: " لا يؤخذ بقوله في تلك المسائل فقط، وأما غيرها فيؤخذ برواياته وفقهه. ينظر الراشدي مبارك، الإمام أبو عبيدة وفقهه ص 232 فما بعدها، والمدونة الكبرى 2 ص 260 و 307، والصغرى 2 ص 175، وأجوبة ابن خلفون ص 107،