تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

قصد التمسك بما هو العزيمة لعلمه أنَّ رسول الله عليه السلام كان يستحسن

ذلك منه، فعرفنا أنه ما قصد إلا تعظيم أمر الله، وتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما

باشره بالرأي.

ولما أراد رسول الله أن يتقدم للصلاة على ابن أبي بن سلول المنافق جذب عمر الله رداءه، وفي رواية استقبله وجعل يمنعه من الصلاة عليه والاستغفار له، وكان ذلك منه بالرأي ثم نزل القرآن على موافقة رأيه، يعني قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا) التوبة.

فكذلك فعل عمر ه بالامتناع من الصلاة على من شهد الله بكفره لما أَرَادَ رَسُول الله أن يتَقَدَّم للصلاة على ابن أبي بن سلول، رأس المنافقين هو العزيمة، لأنَّ الصلاة على الميت المسلم يكون إكراما له وذلك لا يشك فيه؛ إذا كان المصلي عليه رسول الله، إلا أنَّ عمر له فَهِمَ من دلالة الحال: أنَّ التقدم للصلاة عليه كان بطريق حسن العشرة، ومراعاة قلوب المؤمنين من قراباته، ولم يكن عزيمة من رسول الله، فجذب عمر رداءه تمسكا بما هو العزيمة، وتعظيما لرسول الله لا قصدا منه إلى مخالفته. ولما أراد علي أن يكتب كتاب الصلح عام الحديبية كتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو … "

قال سهيل: لو عرفناك رسولا ما حاربناك، اكتب محمد بن عبد الله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها أن يمحو "رسول الله" فأبى عليه ذلك حتى أمره أن يُريه موضعه فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وكان هذا الإباء من عليّ بالرأي في مقابلة النص.

وهو

فكذلك يقال: إنَّ حديث عليّ أنه أبى أن يمحو ذلك تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم العزيمة، وقد علم علي من دلالة الحال أنَّ رسول الله الله ما قصد بما أمر به إلا