تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٦

تتميم الصلح؛ لما رأى فيه من الحظ للمسلمين بفراغ قلوبهم، ولو علم علي أنَّ

193

ذلك كان أمرا بطريق الإلزام المحاه من ساعته. 193

وفَرّق بعضُهم بين دلالة الحال المطلقة العامة، وبين دلالة الحال المقيدة المخصوصة.

فمثلا: إن كانت الزوجة وقت العقد فقيرةً مشهورة بالعدم، ثم وجد معها ألفُ درهم فقال الزوج: هذا هو الصداق الذي علي دفعته إليها، وقالت هي: أخذتُه من غيره، ولم تُعَيّن الجهة التي أخذت منها، ولم يحدث لها قبضُ مثله قبل، فيحتمل

الوجهين

ونظيره الإنفاق عليها والكسوة؛ وذلك إذا ادعت عدم النفقة والكسوة، ووُجدت معها نفقة وكسوة، وقالت أخذتُها من غيره، وقال هو: أعطيتها نفقتها وكسوتها وهي هذه التي معها.

ففي هذه المواضع كلها إذا أبْدَتْ جهة القبض فالممكنُ منها كالممكن من الزوج فينبغي أنَّ القول قولُها وإلا فلا.

ذلك أنَّ الأصل عدمُ القبض والزوج ملزم بدفع النفقة لزوجه؛ سواء أكانت غنية أم فقيرة وهو مطالب بها حتى يصح أنه دفعها وأدى ما عليه قبل زوجه.

ولو أنها قبضت من زوجها نفقة لمدة محددة كسنةٍ، مثلا، فبقيت منها بقية حتى حالت، السنة وهي بحالها، فإنها لها، وليس عليها أن ترد عليه ما فضل من النفقة، إذا دفعها إليها لمدة محددة؛ لأنَّ النفقة لها أن تفعل فيها ما تشاء، وتأكل

منها أو من غيرها؛ أما إن كان ينفقها بغير تحديد لمدة معينة فما دامت عندها

193 - انظر: المراجع السابقة بتصرف.