الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٧176
والحاصل أنه إذا ساق المدعى عليه الكلامَ موصولا بعضه ببعض حتى كأنه كله غيرُ أجنبي من بعضه فهو معتبر وإلا فلا.
قال العلامة الثميني في التاج " ومن قال لرجل: لي عليك، رهن، وقال هو له بل لك
عندي وديعة، وقد دفعتها إليك، فعليه البيّنة لا على مدعي الرهن.
وإن قال أحدهما لآخر أنت رهنت عندي درهما، وأخذت مني دينارًا، وعكس الآخرُ، فقد اتَّفقا على الدرهم، ويحلف الآخر على الدينار.
وإن ادَّعى عليه قرضا، فقال هو: بل مضاربة، ضمنَ لأنَّه مدَّع فيها، وإن قال بنسق واحد بل قبضت منك مضاربة، قُبِل قوله، وعلى مدعي القرض بيانه.
والفرق [بينهما]: أنَّ الإقرار الأوَّل يُثبت عليه الحقَّ، ثم قال: مضاربة، فهو مدَّعٍ، والثاني لم يقرَّ له بشيء يوجب ضمانًا؛ وإن أقرَّ بمضاربة بشيء قبضها، لم يلزمه ضمان؛ وكذا كلُّ قول لا يقارنه الإقرار به فهو مدَّعٍ بعده.
ومن ادعى على رجل دراهم، قرضًا، فقال له بل هي أمانة، فقيل: هي أمانة إلا إن بينه، وقيل: القول قول مدَّعيه مع يمينه، إلا إن بيَّن الآخر، وقيل: يُدْعَى كل ببيان مدعاه؛ فإن بيَّنا أو أحدهما، وإلا حلف كل على مدعاه.
وانظر ما إذا بيَّنا معًا، أو حلفا معًا فلعله على الخلاف المتقدّم.
205
205
بيده
2 - التاج المنظوم 361/ 7، الباب الخامس عشر فيمن ادعى على أحد شيئًا فأقر أنَّه أمانة، أو رهن أو غيرهما أو صدقة ثم أنكره بعدما رفع إليه المنهج ج 5 ص 377 فما بعدها القول
الخامس عشر فيمن ادعى على أحد شيئًا فأقر أنَّه بيده أمانة أو رهن. وانظر ما بعده.