تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٨

177

ومثلها: ادعى عليه أمانةً فاعترف وادعى التلف. فالقول قوله مع يمينه أنها ضاعت من يده من غير تضييع منه وما خانه فيها وبعض لا يرى في ذلك يميناً.

قال أبو سعيد معي أنهم قالوا في الدعاوي في الأمانات إنما تجرى فيها الأيمان على

معنى الصفة والعفة في المدعي فإن ادعى دراهم فُحِص حتى يبين كم وزنها. 206 ومن ادعى على رجل وديعة فقال له الحاكم: أعندك لهذا وديعة؟ قال: نعم؟ -[على سبيل الاستفهام]- ليس قبلي له حق موصولاً بكلامه، قال: فهو إقرار بها، ولو موصولاً بنعم.

وقال أبو عبد الله في رجل ادعى على رجل أنه معه له ألف درهم، فقال الرجل كانت معي ثم دفعتها إليك، فالقول قوله؛ إلا أن يأتي الطالب ببينة فعليه بذلك البينة أنه دفعها إليه.

قيل لأبي سعيد: ما تقول أنت في هذا؟ قال: معي أنه كما قال أبو عبد الله لأنها تخرج مخرج الأمانة والأمين مصدق فيما قال من الدفع، وعليه إن طلب المدعي اليمين، ويخرج في بعض القول: إنه لا يمين على الأمين.

وقيل: في رجل ادعى على رجل أمانة ائتمنه عليها فقال له الأمين: قد ائتمنتني عليها وأمرتني أن أدفعها إلى فلان وقد دفعتها، كلاماً متصلا بعضه ببعض، فقال من قال: إنه مصدق فيما قال ولا غرم عليه.

206 - منهج الطالبين 383/ 5 - 0386 / مكتبة مسقط؛ القول السادس عشر في الدعاوي والحكم

واليمين في الأمانة والوديعة والعارية والهدية .....