الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٩178
207
وقال آخرون: هو ضامن لها؛ لأنه قد صدَّق الرجل في الأمانة، وادعى عليه الأمر في التسليم، وذلك إذا أنكر المؤتمن الأمر بالدفع. ومثلها من قال لرجل: لي عندك، رهن، فقال له بل لك عندي وديعة فدفعتها إليك. وعن رجل يطلب من رجل شيئا ويقول: إنه أقر له به فلما طلبه إليه قال: السلطان قهرني حتى قبلتُ له بالدراهم، وأقررتُ له بها.
فإذا أقر أنه ضمن له أو أقر له وادعى أنَّ السلطان أجبره على ذلك موصولا بكلامه، فله حجته في ذلك، حتى يصح أنه ضمن له، أو أقر له، على غير جبر.
وقول: إنه ثبت عليه الإقرار ويكون مدعياً للجبر
وأما إذا أقر وقطع الإقرار بسكوت، أو بكلام بغيره. ثم قال: إنَّ ذلك كان إذ جبره السلطان عليه ثبت عليه إقراره وكان مدعياً للجبر ولا أعلم في مثل هذا
اختلافاً 208
ويستدل لذلك من السنة بما جاء في تحريم مكة عنه و فقد أخرج الامام الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مكة حرام حرمها الله لا تحل لقطتها، ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها؛ فقال عمه العباس إلا الإذخر يا رسول الله فقال إلا الإذخر " قال الربيع لا يعضد أي لا يقطع، والخلا الكلأ، والإذخر نبت يصنع
207 - التاج المنظوم 2437؛ الباب السادس عشر في الدعوى والحكم واليمين في الأمانة ونحوها والهدية والعطية ونحوهما. منهج الطالبين 5/ 385 السابق. بتصرف. الكوكب الدري للحضرمي ج 6 النهج الثاني والأربعون في الدعاوي المسموعة والمردودة ومعرفة المدعي والمدعي عليه. 208 - منهج الطالبين 6 9 - 10، مكتبة مسقط؛ القول الحادي عشر في الأيمان في الإقرار. وقد سبق بحث هذه المسائل وأشباهها في "العنوان" للباحث، فانظرها من هنالك.