الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨١180
وأجابوا عن ذلك بأن هذا الاستثناء في حكم المتصل لاحتمال أن يكون أراد أن يقول إلا الإذخر) فشغله العباس بكلامه فوصل كلامه بكلام نفسه فقال إلا
211
الإذخر. 211
قال النور السالمي: قلت: وينافيه ما سيأتي آخر خُطبته يوم الفتح فإنه ذكر فيها أنه ال مسكت بعد كلام العباس قليلا والله أعلم. 12
وقد قال مالك: يجوز الفصل مع إضمار الاستثناء متصلاً بالمستثنى منه.213 واستدل بالحديث أيضا على جواز مراجعة العالم في المصالح الشرعية، والمبادرة إلى ذلك في المجامع، والمشاهد.
قال ابن المنير والحقُّ أنَّ سؤال العباس كان على معنى الضراعة، وترخيص النبي كان تبليغا عن الله، إما بطريق الإلهام أو بطريق الوحي، ومن ادعى أنَّ نزول الوحي يحتاج إلى أمد متسع فقد وهم.
وفي الحديث بيانُ خصوصية النبي بما ذكر في الحديث، وجواز مراجعة العالم في المصالح الشرعية والمبادرة إلى ذلك ولو كان في المجامع والمشاهد؛ إن اقتضت المصلحة ذلك، وعظيم منزلة العباس عند النبي صلى الله عليه وسلم، وعنايته بأمر مكة لكونه كان بها أصله ومنشؤه، وفيه رفعُ وجوب الهجرة إلى المدينة .. " 214
211 حاشية الترتيب لأبي ستة 3/ 187 - 188. ط التراث لسنة 1982 م
212 - نور الدين السالمي شرح الجامع ج 2 ص 166. الناشر سعود السالمي. 213 - حاشية الترتيب لأبي ستة 188/ 3 السابق. وانظر: شرح النيل للقطب اطفيش 258/ 7. فتح الباري - ابن حجر 4 49، عمدة القاري شرح صحيح البخاري 191/ 10.
214 - بتصرف، انظر: حاشية الترتيب لأبي ستة المرجع السابق طلعة الشمس ج 1 ص 318 فما بعدها ولا يصح فصله عن أصله … البيت فما بعده. فتح الباري لابن حجر؛ السابق، البحر المحيط