الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٨187
بديعا كضرب المثل الغريب للنَّاس مطلقا أو الفريق المؤمن، والفريق الكافر، واللام للتعليل أو الاستحقاق أمثالهم أحوال المؤمنين والكافرين الشبيهة بالأمثال في، الغرابة وهى اتباع المؤمنين الحق وفوزهم، واتباع الكفرة الباطل وخسرانهم، أو المراد بالأمثال تمثيلاتهم جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار، والاضلال مثلا لخسرانهم، واتباع الحق مثلا لعمل المؤمنين، وتكفير السيئات مثلا لفوزهم، وقال الزجاج: يضرب الله أمثال حسنات المؤمنين، وأمثال أعمال
الكافرين
225
ويقول العلامة هود بن محكم: ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ أي: إبليس اتبعوأ وساوسه بالذي دعاهم إليه من عبادة الأوثان وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ: أي: القرآن الذي جاء به محمد عليه السلام كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ) أي يبيّن للناس أَمْثَالَهُمْ) أي: صفات أعمالهم.
226
ويقول العلامة الكندي: كذلِك يضربُ اللهُ للناس) يُبَيِّنُ لَهُم أمثالهم أحوال الفريقين أو جعل اتِّبَاع الباطل مثلا لعمل الكُفَّار، وَاتِّبَاعَ الحَقِّ مثلا للمؤمنين.227
ويقول الحق سبحانه وتعالى في سورة إبراهيم عليه السلام: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) إبراهيم.
225 - تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش (13/ 283) المرجع السابق. 226 - تفسير كتاب الله العزيز لہود بن محکم الهواري (ق 3ھ) ج 4/ 144. 227 الكندي سعيد بن أحمد التفسير الميسر 4/ 148.