الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩١190
أقواله وأفعاله وتقريراته تشريعات لأمته، تهدي للتي هي أقوم، وتكشف عما توارى عن الأفهام من معاني القرآن ومن هنا نجد في آيات الكتاب التأكيد الذي يلي التأكيد على اتباعه في أمره ونهيه والتأسي بأفعاله والتخلق بصفاته، يقول تعالى" وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْهوا" (الحشر/7) ويقول سبحانه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ " (آل عمران /31) ويقول: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لَمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" (الأحزاب / 21) ويقول: (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ" (النساء/ 80) 229
229
ومن ذلك أحكام البيوع والربويات وتحليل الأموال وتحريمها وأحكام التجارة وغيرها من سائر المعاملات قد جاء النص في كتاب الله ل مجملا وبينتها السنة فقد قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ البقرة. وقال في تحليل الأموال وتحريمها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) النساء. وقال: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) البقرة.
وقال في آية الدين إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ … البقرة (282)
229 - جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل للعلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي المفتي
العام للسلطنة 1/ 6.