الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣تطبيقات القواعد الفقهية
261
وينبني هذا الاختلاف كله على القصد ولأجل هذا قال ابن عباس: أخطأت نواها. لأنه رآها خالفت قصدها. أما أصحاب الرأي الثاني وهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابن مسعود ومن معهم فرأوا صحة القصد لأنهم نظروا إلى قصدها وهو إمضاء الطلاق فأمضوه لأجل ذلك.
وإن قال لزوجته طلقيني وأنا أقبل فقالت: قد طلقتك. فقال: قبلت فقول: تطلق. وقول: لا تطلق، لأن الرجال لا تطلق. 3
433
فإن قال: أنا منك طالق، ففيه اختلاف وإن قال أنا طالق فلا شيء. فإن قال لها: طلاقك بيدك. فقالت: أنت طالق. ففيه اختلاف.
434
وإن قالت لزوجها: قد طلقتك فقال الزوج قد قبلت طلقت واحدة. وفي النيل وشرحه: "وَإِنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ يَكُونَ طَلَاقُهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِ شَيْءٍ (مَعْلُومٍ كَنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٌ عَلَيْهَا أَوْ غَيْبَةِ (شَهْرَيْنِ أَوْ عَامٍ أَوْ (حَوْلَيْنِ) أَيْ عَامَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ فِي بَلَدِ إِسْلَامٍ أَوْ شِرْكٍ، أَوْ بَلْدَةٍ مَخْصُوصَةٍ (أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) كَنِكَاحِ فُلَانَةَ أَوْ تَسَرِيهَا، وَالنِّكَاحِ أَوْ التَّسَرِي مِنْ بَلَدِ كَذَا، أَوْ قَبِيلَةِ كَذَا أَوْ وَقْتِ كَذَا، أَوْ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ أَوْ عَاقِلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ وَبُلُوغِ مَوْضِعِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِ شَرْطٍ لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا يُحِلُّ حَرَامًا، مِثْلُ: أَنْ تَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ رَاجَعَ عَنْهَا مَنْ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا أَوْ مَنْ لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا إِنْ شَاءَتْ جَازَ الشَّرْطُ فَلَوْ جُنَّ الزَّوْجُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَغَابَ عَامَيْنِ مَثَلًا، فَلَهَا أَنْ تُطَلِقَ نَفْسَهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَمْدُ، بَلْ النِّسْيَانُ
' - منهج الطالبين ج 16 ص 148 القطعة الأولى ط التراث المرجع السابق القول السادس في ألفاظ
-11
الطلاق.
2 - منهج الطالبين ج 16 ص 153 القطعة الأولى ط التراث المرجع السابق.