الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤تطبيقات القواعد الفقهية
262
وَالْغَلَطُ وَعَدَمُ الاخْتِيَارِ كَالْعَمْدِ، فَالْمَجْنُونُ وَلَوْ غَابَ غَيْرَ مُخْتَارٍ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمُخْتَارِ لِلْغَيْبُوبَةِ، وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي الْوُضُوءِ: إِنَّمَا يُرَاعَى الْعَمْدُ وَالنِّسْيَانُ فِيمَا يَلْزَمُ فَاعِلَهُ الْإِثْمُ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ غَيْبَةَ حَوْلَيْنِ مِنْ الشُّرُوطِ 435
-
"وَهِيَ عَلَى شَرْطِهَا مَا لَمْ تُبرِهِ مِنْهُ) وَلَوْ فَعَلَتْ خِلَافَهُ مِثْلَ أَنْ تَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا فَيَنْقُلَهَا كَرْهًا أَوْ بِرِضٌى أَوْ بِأَمْرِهَا - مَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَرَكْتُ شَرْطِي - وَمِثْلَ: أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَى بِلَا أَمْرٍ مِنْهَا أَوْ بِأَمْرٍ مِنْهَا فِي مَخْصُوصَةٍ أَوْ وَاحِدَةٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ نَوْعٍ فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ عَلَى النَّقْلَةِ الْأُخْرَى مِنْ بَلَدِهَا إِذَا رَدَّهَا إِلَيْهِ أَوْ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَقَلَهَا إِلَّا أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى بَلَدِهَا، وَلَهَا أَنْ تُطَلَّقَ نَفْسَهَا إِذَا تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى تَزَوُّجًا أَوْ تَسَرِّيَا آخَرَ - مَا لَمْ تَقُلْ لَهُ: قَدْ أَبَحْتُ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ تَتَسَرَى، - وَلَمْ تُقَيِّدْ مَخْصُوصَةً وَلَا عَدَدًا وَلَا نَوْعًا، وَلَا مُدَّةً، وَإِذَا أَبَاحَتْ لَهُ فِي قَلْهَا فَلَيْسَ طَلَاقُهَا لِنَفْسِهَا إِذَا فَعَلَ بِصَحِيحٍ" اهـ وَأَمَّا إِذَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ أَنَّهُ إِذَا رَاجَعَ عَلَيْهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَلَهَا أَنْ تُطَلَّقَ نَفْسَهَا إِذَا رَاجَعَ، فَافْهَمْ لِئَلَّا تَلْتَبِسَ عَلَيْكَ الْمَسَائِلُ. فَمَنْ قَالَ: تَطْلِيقُهَا نَفْسَهَا بَائِنَّ لَا تَصِحُ فِيهِ الرَّجْعَةُ أَوْ هُوَ ثَلَاثُ أَوْ تَصِحُ بِرِضَاهَا يَقُولُ: لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ، وَمَنْ قَالَ: طَلَاقُ رَجْعِيٌّ يَمْلِكُهُ قَالَ: يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ " السابق
436
437
وَإِذَا طَلَّقَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا حَيْثُ يَجُوزُ لَهَا فَتَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ، لَا يَمْلِكُ رَجْعَهَا إِلَّا إِنْ رَضِيَتْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الدِّيوَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ كَالثَّلَاثِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا كَمَا فِي (التَّاجِ) وَصَرَّحَ بِالْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوْضِع مِنْ الدِّيوَانِ.
1 - النيل وشرحه ج 6 ص 286 باب الشرط في النكاح.
2 - النيل وشرحه ج 6 ص 286 - 287 باب الشرط في النكاح السابق.
- المرجع السابق 288