تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٤

193

وينقسم إلى ثلاثة أقسام إلى قريب يترجح على الظاهر بأدنى مرجح، وبعيد لا يترجح إلا بمرجح قوي ومتعذر لا يقبل.

أمَّا التأويل القريب فهو تأويل النص بنص يصرفه عن ظاهره بدليل صحيح إلى معنى آخر يتفق ومقصود الشارع منه ولا يؤثر في صرفه إليه، فحينئذٍ هو: التأويل المحمود، مثال ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" فقوله: "لا

وُضُوءَ" فيحمل على نفي الكمال لا على نفي الصحة أي: لا وضوء كامل

والحديث أخرجه الامام الربيع: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه قال: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" قال الربيع قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله. 231 وكذا قوله الله: "لا إيمان لمن لا أمانة له 232 فيأوَّلُ بمعنى نقصان الايمان وليس الخروج من الدين بالكلية: أي: لا إيمان كامل؛ أي إيمانه ناقص بسبب خيانته وليس كافرا مشركا ما لم يقصد بفعله ردَّ التنزيل كأن يعتقد حلّية الخيانة دينا.

231 - الجامع الصحيح الامام الربيع بن حبيب ح 88 والبيهقي في السنن الكبرى المذيل بالجوهر 1/ 41 ح 187 والصغرى ح 93 والحاكم المستدرك على الصحيحين مع تعليقات الذهبي في التلخيص ج 1 ح 518 و 519 و 992،520 و 4 ح 6899 أحمد 41/ 3 ح 11388، وابن ماجه 139/ 1 ح 397، سنن الدارمي 1/ 187 ح 691 ومسند أبي يعلى 2/ ح 1060 وح 1221 وغيرهم. من عدة طرق. 232 - أخرجه البيهقي بلفظ أطول منه؛ السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 4 ص 97 ح 7531، 6/ 288 ح 13065 و 9 ص 231 ح 19324، والطبراني في المعجم الأوسط 2 ص 383 ح 2292 وج 3 ص 98 ح 2606 وج 6 ص 100 ح 5923 والكبير ج 8 ص 195 ح 7798 وج 10 ص 227 ح 10553 وج 11 ص 213 ح 11532 والصغير (1/ 113 162 وابن خزيمة 51/ 4، ح 2335) وغيرهم. وأخرجه الامام الربيع في مسنده بلفظ: " أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال:

"لا إيمَانَ لِمَنْ لاَ صَلاةَ لَهُ، وَلاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ صَوْمَ إِلا بِالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ" ح 91