تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٥

194

وكقوله الاول الثابت في الصحيح: "الجارُ أحق بصقبه 233 فإن ظاهره المتبادر منه ثبوت الشفعة للجار، وحمل الجار في هذا الحديث على خصوص الشريك غير المقاسم حمل له على محتمل مرجوح، إلا أنه دل عليه الحديث الصحيح المصرح بأنه إذا صرفت الطرق وضربت الحدود، فلا شفعة 234

واستدل بهذا الحديث لمن قال إن الشفعة لا تثبت إلا بالخلطة لا بالجوار. وعليه فإنَّ وجود القسمة والحدود والطرق يؤكد بأنَّ الشفعة تكون في المقسوم قبل أن يقسم، فإذا قسمت الأصول ووضعت لها الحدود وحددت الطرق ومصارف المياه إلخ، فقد صار الشريك جاراً وليس بمشارك.

ح

233 - أخرجه بهذا اللفظ: عبد الرزاق 77/ 8 ح 1381، والبخاري 787/ 2 ح 2139 وأبو داود 286/ 3 ح 3516 والنسائي 320/ 7، ح 4702، وابن ماجه 833/ 2 ح 2495 وابن حبان 583/ 11، ح 5180 وأحمد 10/ 6 ح 23922 والحميدي 252/ 1 ح 552، والطبراني 327/ 1 - 976 والدار قطني 222/ 4 والبيهقي 105/ 6 ح 11359. والطيالسي ص 131 ح 973، وعبد الرزاق 77/ 8 ح 14380، والنسائي 320/ 7 4703، وابن ماجه 834/ 2 2496 والبيهقي 105/ 6 ح 11358. ح الطبراني 236/ 22 ح 620 وأخرجه بلفظ: " الجار أحق بسقبه ما كان أحوج إليه" النسائي في كِتَاب البيوع؛ باب ذكر الشفعة وأحكامها، ح 4716 وأبو داود في كتاب البيوع، باب في الشفعة، ح 3516. والهندي في الكنز، ج 7، ص 07 ح 17700، وأحمد،389/ 4، ح 19479، والطبراني 319/ 7 ح 7256 وبلفظ: «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً». 234 - انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 1 ص 190، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة مصنف (171/ 7) 23189 عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" و" البخاري ح 2213 و 2100 و 2101 و 2138 و 2363 و 2364 و 6575، ومسلم في المساقاة باب الشفعة ح 1608 وسنن ابن ماجه 2 ص 835 ح

2499 وابو داود ح 3514 و 3515. وقوله: (صُرِفت (الطُّرْق) أي بُيَنّت مَصَارُفَها وَشَوَارِعُهَا. كأنه من التصرُّف والتصريف النهاية في غريب الحديث. لابن الأثير مادة (صرف) وقوله فلا شفعة: أي لا شفعة بالشراكة. وانظر: شرح النيل للقطب اطفيش 326/ 11 فما بعدها.