تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

195

والشفعة شرعت لرفع الضرر عن الشريك فإذا ارتفع الضرر انتفت الشفعة؛ لأنَّ العلة التي من أجلها شرعت الشفعة انتفت وبانتفاء العلة ينتفي الحكم؛ لأن الحكم المرتبط بعلته يدور مع العلة وجودا وعدما. ويؤيده حديث: "الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا" 235 الحديث.

وأما التأويل البعيد فكتأويل بعضهم قوله صلى الله عليه وسلم لرجل أسلم على عشر نسوة "أمسك أربعا وفارق سائرهن"

236 "

235 - أخرجه أحمد 303/ 3 ح 14292، وأبو داود 286/ 3 ح 3518، والترمذي (651/ 3 - 1369) وابن ماجه 833/ 2 ح 2494، والنسائي السنن الكبرى (95/ 6 6264 و 10 ص 11714365 والبيهقي 11362106/ 6. وابن أبى شيبة 518/ 4، ح 22721، والطبراني في الأوسط 330/ 5 ح 5460. وعبد الرزاق ح 14396، والطيالسي ح 1677، والدارمي 2/ 354 ح 2627 وغيرهم. وانظر: الجزء الرابع (حق الجار ودفع الضرر عنه فقد سبق الكلام هنالك. 236 - أخرجه البيهقي في الكبري ح 14421 فما بعده ج 7 ص 281 فما بعدها باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة من دار الباز، وكذا في معرفة السنن والآثار باب نكاح المشرك، وابن حبان في صحيحه، بترتيب ابن بلبان ج 6 ص 466 ح 4157 فما بعده، ن مؤسسة الرسالة، الشافعي المسند ح 1315 فما بعده، ج 1 ص 274 فما بعدها، ن دار الكتب العلمية بيروت وعبد الرزاق في مصنفه، ح 12625 فما بعده، ج 7 ص 163 فما بعدها ن المكتب الإسلامي بيروت وغيرهم." وقد جاء بعدة ألفاظ منها هذه الرواية ومنها بعدم تسمية الرجل، ومنها من طريق الحارث بن قيس الأسدي قال: وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك … " ومنها عن عروة بن مسعود قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة؛ أربع منهن من قريش، إحداهن بنت أبي سفيان، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم .. " الحديث. ومنها عن نوفل بن معاوية الديلي قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" فارق واحدة وأمسك أربعا." فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها."

أسلمت