الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٩198
وهذه الأمثلة جميعها من التأويل البعيد الذي لا يترجح إلا بمرجح قوي ولا مرجح لهذه التأويلات فبطل الأخذ بها.
(أما أمثلة) التأويل (المتعذر) وهو التأويل الباطل الذي لا يقبله عقل ولا نقل
فكتأويل بعضهم البقرة بالنفس في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [67] سورة البقر.
قالوا معناه تذبحوا أنفسكم. وهذا تأويل باطل فاسد متعذر مخالف لنص الكتاب ومصادم له.
وكتأويل بعضهم: (البقرة) في الآية السابقة نفسها في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً … بأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي الله ورضي الله عنها. وهو كسابقه تأويل باطل فاسد متعذر مخالف لنص الكتاب والسنة، وللواقع، والعقل
241 - أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ح 13985 - 14016، والصغرى 1863 و 1364، والحاكم في المستدرك على الصحيحين مع تعليقات الذهبي في التلخيص 2 ص 184 ح 2710 - 2717. والطبراني في المعجم الأوسط 1 ص 211 ح 681 و 4/ 8 3475 و 5/ 363 5563 - 5565 و 7 ص 85 ح 6927 و 8 ص 42 ح 7900 و 9 ص 117 ح 9291 والمعجم الكبير (8 (292 (8121 و 11 ص 142 ح 11298 وص 340 ح 11944 و 12 ص 64 ح 12483. وابن الجارود في المنتقى من السنن المسندة ص: 176 ح 701 - 704 وغيرهم. وأخرجه الربيع في مسنده الصحيح ولفظه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أَنَّ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم قال: «لا طَلَاقَ إِلا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلا ظِهَارَ إِلا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتَاقَ إِلَّا بَعْدَ مُلْكٍ، وَلَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيِّ وَصَدَاقٍ وَبَيِّنَةٍ». (كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 510. وسبق قبل قليل حديث " أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن ولها فنكاحها باطل" مع عدة الفاظ فيه وتخريجه.