تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠

199

أما النص فظاهر، وأما الواقع فالخطاب في الآية حكاية عن موسى عليه السلام في خطابه لقومه بني إسرائيل لما قتلوا القتيل وأرادوا أن يُلبسوا التهمة غير القاتل وكلهم قوم موسى عليه السلام وفي زمانه الواقعة، وبينها وبين السيدة عائشة أُمّ المؤمنين رضي الله عنها آلاف السنين.

||

" وذلك أنَّ رجلا موسِرًا قتله بنو عمّه ليرثوه وطرحوه على باب مدينة ثم جاءوا يطلبون بديته فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليُحيَى فيخبرهم بقاتله. وهو المعني بقوله: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ

تَكْتُمُونَ (72) البقرة.

والبقرة الأنثى من البقر، ويقال: هي مأخوذة مِنَ البَقْرِ وهو الشَّقُ، سمّيت به لأنَّها تشقُ الأرض، أي تشقُها للحراثة. 242

وذكروا عن ابن عباس أنه قال: قتل رجل ابن عمه فألقاه بين قريتين، فأعطوه ديتين فأبى أن يأخذ فأتوا موسى فأوحى الله إليه أن يذبحوا بقرة فيضربوه ببعضها فشدّدوا فشدّد الله عليهم.

وقال: "لو ذبحوا بقرة ما، أجزأتهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم، حتى ذبحوها وما كادوا يفعلون "243

242 - التفسير الميسر لسعيد بن أحمد الكندي بتصرف ج 1/ 59 فما بعدها. 243 - رواه الطبري في تفسيره: 2/ 204 و 207. ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" ج 1 111، والبزار في "مسنده كشف الأستار " ص 40 ح (2188 وابن أبي حاتم في تفسيره 1 ص 223 ح 727. وانظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري؛ باب وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة (البقرة (67 فتح الباري - ابن حجر 261/ 13، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

ص