تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

تطبيقات القواعد الفقهية

263

وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْأَوَّلُ، إِذْ لَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ ثَلَاتٌ وَلَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِرَجْعَتِهَا، إِذْ فَائِدَةُ اشْتِرَاطِهَا تَطْلِيقَ نَفْسِهَا أَنْ يَكُونَ لَهَا حُكْمُهَا، فَإِذَا كَانَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَتَطْلِيقُهَا

كَعَدَمِ طَلَاقِ، وَتَطْلِيقُ التَّخْيِيرِ كَتَطْلِيقِ جَعَلِ الْأَمْرِ بِيَدِهَا فِي الْخِلَافِ الْمُذْكُورِ. وَإِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا خَرَجَ التَّطْلِيقُ مِنْ يَدِهَا، وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَصَتَا أَوْ مَضَيْنَ وَعَصَتْ بِالثَّلَاثِ وَفِي الاثْنَتَيْنِ قَوْلَانِ، وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ لَحِقَهَا طَلَاقُهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ عِصْمَتِهِ بِطَلَاقِهَا نَفْسَهَا، وَإِنْ سَبَقَ طَلَاقُهُ لَمْ يَصِحٌ أَنْ تُطَلِقَ نَفْسَهَا، وَلَوْ في الْعِدَّةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا طَلَّقَهَا غَيْرُهَا بِجَعْلِ الْأَمْرِ فِي يَدِهِ، وَإِنْ جُعِلَ فِي يَدِهِ، وَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَتَمَّتْ الْعِدَّةُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الزَّوْجُ أَيْضًا، وَطَلَّقَهَا الْغَيْرُ لَمْ يَقَعُ، وَقِيلَ: يَقَعُ إِنْ لَمْ يُطَلَّقْهَا أَوَّلًا

ثلاثا " 438

وَالْكَلَامُ فِيمَا إِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا كَمَا يَثْبُتُ لَهَا كَالْكَلَامِ فِيمَا إِذَا طَلَّقَهَا فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا وَالْآتِيَةِ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ غَيْرُ بَائِنٍ، فَكَطَلَاقِهِ الَّذِي هُوَ بَائِنٌ، وَإِنْ قُلْنَا: بَائِنٌ فَكَطَلَاقِهِ

الْبَائِنِ وَكَذَلِكَ إِنْ شَرَطَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ أَمْرَ طَلَاقِهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ كَمَا مَرَّ) أَنَّ لَهَا أَنْ تَشْتَرِطَهُ مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ (ثُمَّ افْتَدَتْ ثُمَّ رُوجِعَتْ فَهَلْ (هُوَ (بَاقٍ بِيَدِهَا وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ بَاقٍ إِنْ لَمْ

يَذْكُرْ زَوَالَهُ وَيَشْتَرِطْهُ، أَوْ زَائِلٌ مِنْهَا إِنْ لَمْ تَشْتَرِطْهُ) أَيْ لَمْ تَشْتَرِطْ بَقَاءَهُ " 439 ومن قال لأجنبية: أنت طالق فلا تطلق زوجه بذلك إلا إن نوى زوجته كأن يظنها الزوجة فإذا هي الأجنبية.

1 - المرجع السابق. وانظر الديوان كتاب الطلاق ج 1 ص 71 فما بعدها مخطوط.

2 - شرح النيل المرجع السابق.