الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣202
فالخطاب في الآية لبني إسرائيل وهو واضح أو ضح من الشمس في رابعة النهار وهي بيضاء نقية، فأنّى لهم هذا التأويل الفاسد المتعذر القبيح الذي لا يقبله عقل، ولا نقل ولا يُقِرُّه شرع ولا دين ولا عرف ولا يقبله تأويل.
وقد حملهم على ذلك بغضهم الفاسد لأُمّ المؤمنين رضي الله عنها وأبيها أمير المؤمنين أبي بكر الصديق العتيق خليفة رسول الله، وما دروا أنَّ معتقدهم هذا مخل بعقيدة الإسلام الصحيحة، فإنا لله وإنا إليه راجعون حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم اهد عبادك المسلمين إلى الرجوع إلى دينك القويم الذي رضيته بقولك: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا سورة المائدة.
وكتأويل بعضهم أيضا قوله تعالى: أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) [43] النساء. قالوا: الغائط أبو بكر.
قاتلهم الله أنى يؤفكون ورضي عن خليفة رسوله و وصديقه أبي بكر القانت الأواب الله.
وكتأويلهم قوله تعالى: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ الحشر 16. قالوا: الشيطان عمر، والإنسان أبو بكر، قال له خذ الخلافة وأنا معينك عليها، وأنَّ الخلافة كانت لعلي فكسباها منه.
ونص كلامهم كما في بحار الأنوار للمجلسي: " … ثم أرسل محمدا، والناس في ضلال، وعرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن
منها، وحملها الانسان وهو أبو بكر، بأمر عمر؛ بشرط أن يجعل الخلافة بعده